تقرير أممي يبرز حضور المغرب في الوساطة وتعزيز المشاركة من أجل التنمية

م.ب

تقرير لفريق الخبراء المعني بالحق في التنمية يضع المغرب إلى جانب كينيا والمكسيك ضمن تجارب ارتبطت بدور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في الوساطة والتنسيق وتعزيز المشاركة العامة

برز المغرب ضمن عدد من النماذج التي تناولها تقرير أممي حول دور المشاركة العامة في دعم التنمية، وذلك في إطار أعمال فريق الخبراء المعني بالحق في التنمية التابع لمجلس حقوق الإنسان.

وسلط التقرير السنوي للفريق الضوء على المشاركة المغربية في أشغاله، مع إشارة لافتة إلى الدور الذي يمكن أن تضطلع به المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في مجال الوساطة والتنسيق وربط السياسات العمومية بالاحتياجات الفعلية للمجتمع.

  • المغرب في صلب نقاش أممي حول المشاركة العامة

جاءت الإشارة الرئيسية إلى المغرب في سياق الحوار الموضوعاتي حول «المشاركة العامة كأداة للتنمية»، الذي نظم خلال الدورة الثانية عشرة لفريق الخبراء المعني بالحق في التنمية.

وفي هذا الإطار، أدرج التقرير المغرب إلى جانب كينيا والمكسيك ضمن أمثلة سلطت الضوء على الدور الذي تؤديه المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في الوساطة والتنسيق بين مختلف الفاعلين.

وتبرز هذه الإشارة أهمية المؤسسات الحقوقية الوطنية باعتبارها آليات يمكن أن تساهم في تقريب وجهات النظر، وتعزيز الحوار بين المؤسسات والمجتمع المدني، والمساعدة على جعل السياسات العمومية أكثر ارتباطاً بالاحتياجات والتطلعات الاجتماعية.

  • مشاركة مغربية في الدورة الثالثة عشرة

وسجل التقرير أيضاً مشاركة المغرب في الدورة الثالثة عشرة لفريق الخبراء المعني بالحق في التنمية، التي انعقدت في نيويورك.

وأورد الوثيقة المغرب ضمن الدول الأعضاء التي قدمت بيانات عامة خلال أشغال الدورة، في سياق النقاشات المرتبطة بالحق في التنمية وآليات تعزيز المشاركة في صياغة وتنفيذ السياسات والبرامج التنموية.

ويعكس ذلك استمرار الحضور المغربي في النقاشات الأممية المرتبطة بهذا الموضوع، خصوصاً أن فريق الخبراء يشكل إحدى الآليات التي تناقش مختلف الأبعاد المرتبطة بإعمال الحق في التنمية على المستوى الدولي.

  • حضور الدولة والمجتمع المدني

ولم يقتصر الحضور المغربي على المشاركة الرسمية، إذ أظهرت الوثيقة الأممية كذلك وجود مكونات من المجتمع المدني المغربي ضمن المشاركين في أعمال الفريق.

350 * 350

ومن بين الهيئات الواردة في قوائم المشاركين الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، ما يعكس مشاركة فاعلين من المجتمع المدني إلى جانب الحضور الرسمي المغربي.

ويكتسي هذا المعطى أهمية خاصة في سياق النقاش حول المشاركة العامة، باعتبار أن إشراك المجتمع المدني يمثل أحد العناصر الأساسية في بناء سياسات تنموية أكثر انفتاحاً واستجابة للواقع الاجتماعي.

  • الوساطة كأداة لتعزيز التنمية

ويحظى موضوع الوساطة والتنسيق بأهمية متزايدة في النقاش الدولي حول التنمية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بإيجاد قنوات للحوار بين المؤسسات العمومية والمجتمع المدني وباقي الفاعلين.

وفي الحالة التي تناولها التقرير، ارتبطت الإشارة إلى المغرب بدور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في هذا المجال، إلى جانب تجارب أخرى تم الاستناد إليها من أجل إبراز أهمية هذه المؤسسات في دعم المشاركة العامة.

ويعكس ذلك تحولاً في النظرة إلى التنمية، التي لم تعد مرتبطة فقط بالمؤشرات الاقتصادية والاجتماعية، وإنما أصبحت ترتبط أيضاً بمدى مشاركة المواطنين والفاعلين المدنيين في تحديد الأولويات وصياغة السياسات العمومية.

  • حضور مغربي في آلية أممية متخصصة

وتوزعت الإشارات إلى المغرب داخل التقرير بين الفقرتين 15 و29، فضلاً عن الجزء المخصص لقوائم المشاركين في أعمال فريق الخبراء.

وتشير هذه المعطيات إلى حضور المملكة ومساهمتها في النقاشات التي رافقت دورتي الفريق الثانية عشرة والثالثة عشرة، إلى جانب مشاركة مكونات من المجتمع المدني المغربي.

ويعمل فريق الخبراء المعني بالحق في التنمية على تقديم تقاريره إلى مجلس حقوق الإنسان، ودراسة مختلف أبعاد هذا الحق، إلى جانب تبادل الممارسات والخبرات بشأن سبل تفعيله وتعزيز مشاركة مختلف الفاعلين في السياسات والعمليات التنموية.

  • دلالة الحضور المغربي

وتكمن أهمية الإشارة إلى المغرب في التقرير الأممي في كونها جاءت ضمن نقاش موضوعاتي يتعلق بالمشاركة العامة باعتبارها أداة للتنمية، وليس فقط في سياق المشاركة البروتوكولية في اجتماعات الأمم المتحدة.

كما أن وضع المغرب إلى جانب كينيا والمكسيك ضمن أمثلة مرتبطة بدور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في الوساطة والتنسيق يمنح هذه المشاركة بعداً إضافياً في النقاش الدولي حول آليات تعزيز الحوار والمشاركة.

وبذلك، يبرز الحضور المغربي في أعمال فريق الخبراء المعني بالحق في التنمية من خلال مستويين متكاملين: مشاركة رسمية في النقاشات الأممية، وحضور لمكونات من المجتمع المدني، في سياق دولي يولي أهمية متزايدة للمشاركة والوساطة والحوار باعتبارها عناصر أساسية لتحقيق تنمية أكثر شمولاً واستجابة لاحتياجات المجتمع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.