دخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية مرحلة جديدة من التريث السياسي عقب إعلان نتائج الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026، في انتظار تعيين رئيس الحكومة وانطلاق المشاورات المتعلقة بتشكيل الأغلبية، بالتزامن مع مواصلة أجهزته الداخلية دراسة الحصيلة التي حققها الحزب في هذا الاستحقاق.
وحصل الاتحاد الاشتراكي على 26 مقعدا في مجلس النواب، مقابل 34 مقعدا في الانتخابات السابقة، ما دفع قيادة الحزب إلى فتح ورش لتقييم النتائج قبل الحسم في طبيعة المرحلة المقبلة وموقع الحزب داخل الخريطة السياسية الجديدة.
وأكد إدريس لشكر، الكاتب الأول للحزب، أن القيادة تشتغل حاليا على قراءة النتائج بشكل تقني، على أن يتم الانتقال لاحقا إلى تقييمها داخل مؤسسات الحزب، دون الكشف عن توجه نهائي بخصوص المشاركة في الحكومة أو الاصطفاف في المعارضة.

ويرتبط الحسم في هذا الملف، وفق المعطيات المتداولة، بانطلاق المسار الدستوري لتشكيل الحكومة عقب تعيين رئيسها، خاصة أن نتائج الانتخابات أفرزت تصدر حزب الأصالة والمعاصرة بـ97 مقعدا، متبوعا بالتجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعدا وحزب الاستقلال بـ65 مقعدا.
وفي انتظار هذه المرحلة، ينتظر أن تواصل قيادة الاتحاد الاشتراكي مناقشة حصيلتها الانتخابية داخل هياكل الحزب، قبل اتخاذ قرار بشأن موقعه خلال الولاية التشريعية 2026-2031.
وبحسب المعطيات الواردة، فإن المكتب السياسي لم يحسم بعد بشكل نهائي في مسألة المشاركة في الحكومة أو التوجه إلى المعارضة، فيما يرتقب أن يمر القرار عبر المؤسسات التنظيمية للحزب، وفقا للمسطرة الداخلية المعتمدة.
ويأتي ذلك في وقت لم تكن فيه معظم الأحزاب قد أعلنت بشكل نهائي مواقفها من التموقع داخل الحكومة أو المعارضة، بينما حسم حزب العدالة والتنمية موقفه باختيار المعارضة، بعد قرار مجلسه الوطني الاستثنائي بهذا الشأن.
وتضع نتائج اقتراع 23 شتنبر مختلف الأحزاب أمام مرحلة جديدة من المشاورات وإعادة ترتيب مواقعها داخل البرلمان، فيما يبقى تشكيل الأغلبية الحكومية مرتبطا بالمشاورات السياسية التي ستنطلق بعد تعيين رئيس الحكومة.