بعد إعلان النتائج.. الانتخابات التشريعية تدخل مرحلة الطعون وسط ترقب سياسي واسع

م.ب

دخلت نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر مرحلة جديدة، مع استعداد عدد من المرشحين والأحزاب لخوض مسطرة الطعون، على خلفية ملاحظات واحتجاجات مرتبطة بسير عملية الاقتراع ونتائج بعض الدوائر.

 

وبحسب معطيات حزبية، شرع عدد من وكلاء اللوائح في مختلف الدوائر الانتخابية في جمع الوثائق والمحاضر الرسمية الخاصة بالتصويت، تمهيداً لإعداد ملفات الطعن أمام الجهات المختصة، مع التركيز على الحالات التي يعتبرون أنها شابتْها خروقات أو اختلالات يمكن أن تؤثر في النتائج.

 

وتبرز دائرة طنجة-أصيلة ضمن أبرز الدوائر التي يُنتظر أن تعرف تحركاً في هذا الاتجاه، إذ أعلن عمر بنعجيبة، وكيل لائحة فيدرالية اليسار والحزب الاشتراكي الموحد، عزمه الطعن في نتائج أربعة أحزاب حصلت على مقاعد بالدائرة، وهي الأصالة والمعاصرة والاستقلال والحركة الشعبية والتجمع الوطني للأحرار.

 

وأوضح بنعجيبة أن اللائحة التي يمثلها تنتظر التوصل بالمحاضر الرسمية للنتائج، مشيراً إلى رصد ما وصفه بخروقات انتخابية خلال العملية، من بينها واقعة مرتبطة بأوراق تصويت قال إنها كانت داخل حقيبة، مؤكداً أن هذه المعطيات ستكون ضمن العناصر التي سيعتمد عليها في مسطرة الطعن.

 

350 * 350

وفي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، لا تقتصر التحركات المرتقبة على طنجة-أصيلة، إذ تشير المعطيات المتداولة إلى احتمال تقديم طعون في دوائر العرائش وتطوان وشفشاون وفحص-أنجرة.

وتتجه الأنظار بشكل خاص إلى دائرة العرائش، حيث يُرتقب أن يطعن حزب العدالة والتنمية في النتائج بعد خسارة مرشحه المقعد بفارق محدود من الأصوات. كما قد تعرف دائرة تطوان بدورها طعوناً، في ظل جدل أثير حول نتائج بعض مكاتب التصويت وعدد الأوراق الملغاة، من بينها أكثر من ستة آلاف ورقة مرتبطة بحزب الاستقلال وفق المعطيات المتداولة.

 

أما في دائرة فحص-أنجرة، فقد أثارت عملية تسليم محاضر التصويت احتجاجات من طرف مرشحة حزب العدالة والتنمية، في حين أعلن حزب الاستقلال ومرشحه إدريس الساور التوجه نحو الطعن في النتائج التي انتهت بفقدان الحزب مقعده البرلماني.

 

وتتجاوز التحركات المرتقبة جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، إذ يُنتظر أن تشهد دوائر انتخابية أخرى عبر مختلف جهات المملكة تقديم طعون، بعدما شرعت أحزاب ومرشحون في توثيق المعطيات وجمع الوثائق المرتبطة بملاحظاتهم حول العملية الانتخابية.

 

وتفتح هذه التحركات مرحلة قانونية جديدة عقب إعلان النتائج، حيث ستصبح المحاضر الرسمية والوثائق والمعطيات المرفقة بملفات الطعن أساساً للنظر في الاعتراضات المقدمة، في انتظار ما ستسفر عنه المساطر القانونية المختصة بشأن النتائج المتنازع عليها.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.