مندوب حكومة مدريد في سبتة يغادر منصبه بعد أزمة العبور الجماعي

م.ب

 

أعلن ميغيل أنخيل بيريز تريانو، مندوب الحكومة الإسبانية في سبتة، الاثنين 28 شتنبر، طلب إعفائه من منصبه، بعد أسابيع من الجدل الذي رافق تدبير السلطات الإسبانية لأزمة الدخول الجماعي للمهاجرين إلى المدينة خلال أواخر يوليوز الماضي. وأكدت مصادر حكومية أن القرار يرتبط بأسباب شخصية وإنسانية، في وقت يستمر فيه التحقيق القضائي بشأن ظروف إدارة تلك الأزمة.

 

وخلال ظهوره أمام وسائل الإعلام، أوضح بيريز تريانو أن قرار مغادرة المنصب كان قد اتخذه قبل الإعلان عنه، مؤكدا في الوقت نفسه تمسكه بطريقة تدبيره للأحداث، ومشيرا إلى أن مندوبية الحكومة كانت قد رصدت، قبل أحداث 30 يوليوز، مؤشرات على ارتفاع الضغط بهدف العبور إلى سبتة.

 

وبحسب ما نقلته وسائل إعلام إسبانية، كانت المندوبية قد طلبت تعزيز الموارد المتاحة للتعامل مع الوضع، فيما طُرح خلال الساعات الأولى للأزمة خيار تعبئة موارد إضافية، بما فيها الاستعانة بالجيش.

350 * 350

ويأتي رحيل المسؤول الإسباني في سياق جدل مستمر حول المعلومات التي توصلت بها السلطات قبل موجة الدخول الجماعي. فقد سبق أن أكد غونزالو سانز، الرئيس السابق لديوان المندوب، أنه نقل شخصيا إلى بيريز تريانو رسائل ومعلومات تلقاها من جهاز الاستخبارات الإسباني CNI بشأن الدعوات المتداولة للعبور إلى سبتة في 30 يوليوز، بينما تمسك بيريز تريانو برواية مختلفة بشأن اطلاعه على تلك المعلومات.

 

وكان سانز قد غادر منصبه في شتنبر، في وقت اتسع فيه النقاش حول مسار نقل المعلومات داخل أجهزة الإدارة الإسبانية قبل الأحداث، وهو الملف الذي أصبح أيضا جزءا من التحقيق القضائي الجاري.

وتولت المحكمة الوطنية الإسبانية التحقيق في ظروف تدبير أزمة يوليوز، بعدما انتقلت القضية إليها من القضاء المحلي في سبتة. ومن المنتظر أن تستمع القاضية ماريا تاردون إلى عدد من المسؤولين والشخصيات المرتبطة بالملف، ضمن التحقيق المفتوح بشأن الأحداث.

 

وفي موازاة ذلك، برز اسم دافيد دي لا إنسينا، العمدة السابق لمدينة إل بويرتو دي سانتا ماريا، لتولي منصب مندوب الحكومة في سبتة خلفا لبيريز تريانو، وفق ما أوردته مصادر إعلامية إسبانية.

وتأتي هذه التطورات بعد نحو شهرين من أزمة الدخول الجماعي للمهاجرين، التي أعادت ملف تدبير الحدود والهجرة في سبتة إلى واجهة النقاش السياسي والقضائي في إسبانيا، وسط استمرار التحقيق في المسؤوليات والقرارات التي سبقت الأحداث ورافقتها.

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.