الصابري: دعم الحكومة لا يلغي دور البرلمان في مراقبة تنفيذ برنامجها

م.ب

 

أكد هشام الصابري، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، أن تصويت البرلمان لصالح البرنامج الحكومي يمثل ثقة في قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها، لكنه لا يعفي المؤسسة التشريعية من مسؤوليتها في تتبع مدى تنفيذ التعهدات والاستجابة لانتظارات المواطنين.

وأوضح الصابري أن الحكومة قدمت برنامجاً يتضمن التزامات ذات سقف مرتفع، وهو ما يجعل المرحلة المقبلة، بحسب تقديره، مرحلة أساسية للانتقال من عرض الوعود إلى تنزيلها على أرض الواقع، وقياس نتائجها وفق ما ينتظره المواطنون في مختلف المجالات.

 

  • النقاش البرلماني يستعيد حيويته

واعتبر رئيس الفريق النيابي أن النقاش الذي رافق جلسة التصويت على البرنامج الحكومي أعاد الحيوية إلى العمل البرلماني، من خلال المداخلات التي قدمتها الفرق والمجموعات النيابية والنواب غير المنتسبين، مشيراً إلى أن اختلاف وجهات النظر بين الأغلبية والمعارضة يشكل جزءاً من الممارسة الديمقراطية داخل المؤسسة التشريعية.

350 * 350

وأضاف أن الدينامية التي طبعت تشكيل الحكومة ينبغي أن تنعكس على أداء البرلمان أيضاً، معتبراً أن تسريع العمل المؤسساتي وتجنب إهدار الوقت يظلان ضروريين لمباشرة المهام الدستورية والاستجابة للقضايا المطروحة.

 

  • الرقابة مسؤولية الأغلبية والمعارضة

وشدد الصابري على أن مراقبة العمل الحكومي ليست مسؤولية المعارضة وحدها، بل تشمل كذلك الفرق المنتمية إلى الأغلبية التي منحت الحكومة ثقتها، مؤكداً ضرورة ممارسة الاختصاص الرقابي دون تحفظ، بهدف التأكد من تنفيذ الالتزامات المعلنة والدفاع عن مصالح المواطنين.

وفي هذا السياق، أبرز أن العلاقة بين التصويت لصالح البرنامج الحكومي ومراقبة تنفيذه لا تقوم على التعارض، بل على تكامل الأدوار داخل المؤسسة التشريعية؛ إذ يتيح منح الثقة للحكومة مباشرة مهامها، بينما تظل مساءلتها بشأن النتائج ومتابعة سياساتها جزءاً من مسؤولية البرلمان.

ويضع هذا التصور الحكومة أمام تحدي ترجمة التزاماتها إلى إجراءات ملموسة، كما يضع المؤسسة التشريعية أمام مسؤولية متابعة التنفيذ وتقييم النتائج، في مرحلة ستتحدد خلالها قدرة مختلف المؤسسات على الاستجابة للانتظارات التي رافقت تقديم البرنامج الحكومي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.