تتجه وزارة الداخلية إلى إعادة تنظيم قطاع النقل الصحي والجنائزي بالمغرب، من خلال مشروع قانون جديد يتضمن مقتضيات تروم تحسين خدمات نقل المرضى والجرحى والنساء الحوامل والأموات، وتحديد شروط اشتغال مختلف المتدخلين في هذا المجال.
وأفادت الوزارة، ضمن تقرير منجزاتها برسم سنة 2026 المرفق بمشروع ميزانيتها الفرعية لسنة 2027، بأنها أحالت مشروع القانون على الأمانة العامة للحكومة، بهدف إرساء منظومة وطنية موحدة تضمن جودة الخدمات وسرعة التدخل، وتعالج الاختلالات المرتبطة بنقص الموارد البشرية المؤهلة وصعوبات التدخل في الحالات المستعجلة.
ومن أبرز المستجدات التي يتضمنها المشروع إقرار حق المريض أو أسرته في اختيار المؤسسة الصحية المستقبلة، سواء كانت مستشفى عمومياً أو مصحة خاصة، مع مراعاة القرار الطبي المنظم في الحالات الاستعجالية.

كما ينص المشروع على تنظيم فوترة خدمات النقل الصحي، مع إمكانية استرجاع المصاريف من مؤسسات التغطية الصحية، وفق الشروط والمساطر التي سيحددها الإطار القانوني المرتقب.
ويقترح النص إحداث نظام وطني متكامل للنقل الصحي تحت إشراف قطاع الصحة، إلى جانب إنشاء مراكز وطنية وجهوية للتنسيق الطبي، ووضع معايير تقنية إلزامية لسيارات الإسعاف والمعدات والتجهيزات الطبية، مع فتح المجال أمام مشاركة القطاعين الخاص والجمعوي وفق ضوابط قانونية.
وفي سياق تعزيز الإمكانيات المحلية، كشفت الوزارة عن تخصيص دعم مالي بقيمة 129,6 مليون درهم خلال سنتي 2025 و2026، لمساعدة الجماعات على اقتناء سيارات الإسعاف ونقل الأموات.
كما تعمل الوزارة على تعميم المنصة الرقمية «إكرام» الخاصة بتدبير مساطر الوفيات والدفن، بعدما جرى تجريبها في كل من الرباط وطنجة وسلا، إلى جانب مواصلة تأهيل الموارد البشرية في مجال الطب الشرعي، حيث ارتفع عدد الأطباء المؤهلين قانونياً إلى 77 طبيباً وطبيبة.