تطوان والرهان الثقافي المتوسطي: الدبلوماسية الناعمة في صلب مشروع 2026

شرعت مدينة تطوان في تفعيل برامج ولايتها كعاصمة للثقافة المتوسطية لسنة 2026، من خلال إطلاق سلسلة من المبادرات الثقافية والفنية والفكرية، تروم تعزيز إشعاع المدينة على الصعيدين الإقليمي والدولي، وترسيخ موقعها كجسر حضاري بين ضفتي المتوسط.

وتراهن تطوان، التي تُعد من أعرق المدن المتوسطية، على خيار الدبلوماسية الثقافية الناعمة باعتباره مدخلًا استراتيجيًا لتعزيز الحوار بين الثقافات، وتثمين الرأسمال اللامادي، والانفتاح على تجارب المتوسط في مجالات الإبداع والفنون والتراث.

350 * 350

وتشمل البرامج المعلن عنها تنظيم مهرجانات دولية، ولقاءات فكرية، ومعارض فنية، وإقامات ثقافية، إضافة إلى مشاريع ترميم وتثمين للمدينة العتيقة المصنفة ضمن التراث العالمي، مع إشراك فعاليات المجتمع المدني والمؤسسات الأكاديمية والفاعلين الثقافيين.

وأكد القائمون على هذا المشروع أن اختيار تطوان عاصمةً للثقافة المتوسطية يشكل فرصة لإعادة الاعتبار لدورها التاريخي والثقافي، ولجعل الثقافة رافعة للتنمية المستدامة والسياحة الثقافية، ومجالًا لتعزيز التقارب بين الشعوب.

ويُنتظر أن تمتد أنشطة هذه الولاية على مدار سنة 2026، مع انفتاحها على شراكات متوسطية ودولية، بما يعكس رؤية تقوم على جعل الثقافة أداة للتأثير الإيجابي والتواصل الحضاري.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.