مع دنو موعد الاستحقاقات الانتخابية، رفعت المصالح الأمنية بولاية أمن تطوان من مستوى اليقظة الرقمية، عبر تكثيف عمليات الرصد والتتبع للصفحات والحسابات المشبوهة على منصات التواصل الاجتماعي، لاسيما تلك التي تنشط بأسماء مستعارة وتُستعمل في التشهير والابتزاز ومحاولات التأثير غير القانوني على المسار الانتخابي.
وبحسب معطيات متطابقة، جرى إحداث خلية أمنية متخصصة تعتمد اشتغالا دقيقا ومنهجيا، يهدف إلى مراقبة المحتويات المنشورة، بما فيها الحسابات مجهولة الهوية، مستندة في ذلك إلى تقنيات حديثة تتيح تحديد هوية مسيّري هذه الصفحات وتعقّب آثارهم الرقمية، حتى في الحالات التي يتم فيها النشر من مناطق معزولة أو عبر وسائل إخفاء المصدر.

وأكدت المصادر ذاتها أن التعويل على الأسماء الوهمية أو الحسابات المجهولة للإفلات من المساءلة القضائية لا يعدو كونه وهما، مشددة على أن كل من يثبت تورطه في أفعال السب أو القذف أو التشهير أو الابتزاز، خاصة إذا ارتبطت بالسياق الانتخابي، يكون عرضة لعقوبات قانونية صارمة قد تصل إلى المتابعة السجنية، وفقا للتشريعات الجاري بها العمل.
وتندرج هذه التدابير ضمن جهود السلطات الأمنية الرامية إلى ضمان نزاهة العملية الانتخابية، وحماية الأفراد والمؤسسات من حملات التشويه الممنهجة، فضلا عن تكريس احترام القانون داخل الفضاء الرقمي، الذي بات خاضعا للمراقبة والمساءلة شأنه شأن باقي المجالات.