أمطار أكتوبر تنعش سدود المغرب.. المخزون المائي يتجاوز 11 مليار متر مكعب والجنوب الشرقي في الصدارة

م.ب

 

بلغ المخزون المائي الإجمالي للسدود بالمغرب نحو 11,2 مليار متر مكعب، بنسبة ملء وصلت إلى 65,77 في المائة، وفق المعطيات المسجلة يوم 12 أكتوبر الجاري، ليظل المستوى الحالي أعلى بنحو الضعف مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.

 

وساهمت التساقطات المطرية والزخات الرعدية التي شهدتها مناطق متعددة من المملكة خلال الأيام الأخيرة في تحسين حقينة عدد من السدود، بعدما سجل المخزون الوطني ارتفاعاً بنحو 43,7 مليون متر مكعب بين فاتح و12 أكتوبر، في مؤشر على انتعاش محدود عقب تراجع شهدته بداية الشهر.

 

وتكشف مقارنة المعطيات اليومية أن المخزون بلغ 11,24 مليار متر مكعب في 24 شتنبر الماضي، قبل أن ينخفض إلى نحو 11,16 مليار متر مكعب مع بداية أكتوبر، ثم يستعيد جزءاً من المياه المفقودة بفعل التساقطات الأخيرة.

 

  • أحواض الجنوب الشرقي تسجل أبرز التحسن

برزت أحواض ملوية وزيز-كير-غريس ودرعة-واد نون ضمن المناطق التي سجلت تحسناً في نسب الملء منذ بداية أكتوبر الجاري.

 

350 * 350

ففي حوض ملوية، ارتفعت نسبة الملء من 55,61 إلى 62,09 في المائة، بزيادة تجاوزت 42 مليون متر مكعب. كما تحسنت وضعية حوض زيز-كير-غريس، الذي انتقلت نسبة ملئه من 39,32 إلى 42,73 في المائة، بينما ارتفعت النسبة بحوض درعة-واد نون من 34,44 إلى 36,13 في المائة.

 

وفي المقابل، سجلت أحواض اللوكوس وسبو وتانسيفت تراجعاً في نسب الملء مقارنة بمستوياتها المسجلة في أواخر شتنبر، رغم استمرارها ضمن الأحواض ذات المخزون المرتفع نسبياً. كما انخفضت حقينة سد الوحدة من 81,97 إلى 80,28 في المائة.

 

  • المخزون الحالي يقارب ضعف مستواه قبل سنة

وعلى أساس سنوي، تظهر الأرقام تحسناً واضحاً في الوضعية المائية الوطنية؛ إذ لم تتجاوز نسبة ملء السدود 32,17 في المائة يوم 12 أكتوبر 2025، مقابل 65,77 في المائة حالياً.

 

وسجلت معظم الأحواض المائية نسب ملء أعلى من تلك المسجلة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، باستثناء حوض زيز-كير-غريس، الذي بقيت نسبته الحالية دون المستوى المسجل قبل عام.

 

وتعكس هذه المعطيات تفاوتاً في تأثير التساقطات بين الأحواض، إذ استفادت بعض المناطق من تحسن ملحوظ، بينما واصلت أخرى تسجيل تراجع محدود في مخزونها.

 

ورغم التحسن المسجل، فإن الارتفاع الأخير يظل محدوداً مقارنة بالحجم الإجمالي للمياه المخزنة، ما يجعل الحفاظ على الموارد المائية وترشيد استهلاكها ضرورة مستمرة، خصوصاً في ظل التقلبات المناخية وارتفاع درجات الحرارة الذي شهدته المملكة خلال الفترة الأخيرة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.