القصر الكبير… حين تستيقظ الذاكرة ويسيل الحنين على ضفاف اللكوس

في احتفاء خاص بالمدينة التي لا تُختصر في خرائط، بل تُقرأ في وجوه أهلها ونبض حكاياتها، يحتضن بيت الصحافة لقاءً ثقافيًا يستعيد روح القصر الكبير، ويمنح ذاكرتها مساحة للبوح والتأمل.

 

ليس الموعد مجرد نشاط ثقافي عابر، بل هو لحظة اعتراف جماعي بمدينة صنعت أبناءها كما صنعوها، وتوارثت سرّها بين الماء والتراب والكلمة. هناك، حيث ينساب واد اللكوس شاهدًا على تحولات الزمن، تتجدد الأسئلة حول المعنى العميق للانتماء، وحول قدرة الذاكرة على أن تكون جسراً بين الأمس والغد.

 

في مساء الجمعة 13 فبراير 2026، وعلى الساعة السادسة، يلتقي ثلة من الكتّاب والباحثين والمبدعين ببيت الصحافة بطنجة، تجمعهم محبة القصر الكبير والرغبة في استحضار صفحاتها المضيئة، واستنطاق تفاصيلها الصغيرة التي صنعت هويتها المتفردة.

 

350 * 350

محمد أخريف، أمينة الصيباري، سعيد الحاجي، منير السرحاني، أحلام نويوار، وعبد السلام دخان، أسماء ستتقاسم شهاداتها وتجاربها، لتتداخل الأصوات في لوحة إنسانية واحدة، عنوانها الوفاء لذاكرة مدينة ما تزال تنبض في قلوب أبنائها أينما كانوا.

 

إنه لقاء يراهن على الكلمة باعتبارها فعل وصلٍ لا فصل، وعلى التضامن باعتباره خيطًا غير مرئي يشدّ أطراف الحكاية إلى بعضها. فالقصر الكبير ليست مكانًا فحسب، بل تجربة عيشٍ مشترك، وذاكرة تتجدّد كلما استُدعيت بمحبة وصدق.

 

هكذا، يتحول الحديث عن المدينة إلى حديث عن الذات، وعن ذلك الضوء الخفي الذي يسكننا حين ننطق باسمها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.