اختلال كلفة المواجهة.. طائرات إيران المسيّرة تستنزف الدفاعات الأمريكية
كشفت صحيفة «فاينانشال تايمز» أن الولايات المتحدة الأمريكية استهلكت كميات كبيرة من الذخائر خلال الهجمات التي استهدفت إيران، في وقت تترقب فيه دول الخليج وصول صواريخ اعتراضية من واشنطن، التي تبدو متحفظة في تسريع عملية التوريد بسبب تراجع مخزونها من هذه الأسلحة.
وأوضح التقرير أن اعتماد إيران بشكل متزايد على الطائرات المسيّرة في هجماتها يضع الولايات المتحدة وحلفاءها أمام معادلة اقتصادية صعبة، إذ إن تكلفة إسقاط هذه الطائرات تفوق بكثير كلفة إطلاقها. ووفق المعطيات الواردة، فإن كلفة عملية الاعتراض قد تكون في أفضل الحالات عشرة أضعاف ثمن الهجوم، لكنها قد تصل أحياناً إلى ما بين 60 و70 ضعفاً لصالح إيران.

وأشار التقرير إلى أن أنظمة الدفاع الصاروخي الأمريكية من طراز «باتريوت»، التي تعد من أكثر الأنظمة تطوراً في هذا المجال، تستخدم صواريخ يصل ثمن الواحد منها إلى نحو ثلاثة ملايين دولار. في المقابل، لا تتجاوز كلفة الطائرة المسيّرة الإيرانية الواحدة ما بين 20 و50 ألف دولار، ما يجعل مواجهة هذا النوع من الهجمات عبئاً مالياً ثقيلاً على أنظمة الدفاع التقليدية.
كما لفتت الصحيفة إلى وجود بدائل أقل تكلفة، مثل أنظمة الحرب الإلكترونية أو الأسلحة المعتمدة على الموجات الميكروية والليزر، غير أن هذه التقنيات لا تزال، بحسب التقرير، تطرح تحديات تتعلق بمدى موثوقيتها واحتمال تسببها بمخاطر كبيرة على المدنيين.