أصدرت رئاسة النيابة العامة توجيهات جديدة تهدف إلى تحسين حماية الفئات الخاصة وضمان سهولة ولوجهم إلى العدالة، عبر سلسلة من الإجراءات العملية الموجهة للنيابات العامة في مختلف محاكم المملكة.
وأبرزت رئاسة النيابة العامة، في دورية صادرة للوكيل العام للملك لدى محكمة النقض ووكلاء الملك لدى محاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية، أن هذه المبادرة مستندة إلى مقتضيات دستور المملكة، وخصوصًا الفصل 34، الذي يكرّس الاهتمام بالأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة والعمل على إدماجهم في الحياة الاجتماعية والمدنية وتمكينهم من كافة الحقوق والحريات.
كما أكدت الدورية أن هذه التوجيهات تأتي انسجامًا مع الالتزامات الدولية للمغرب في مجال حقوق الإنسان، لا سيما اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وبروتوكولها الاختياري، إضافة إلى مبادئ الأمم المتحدة المتعلقة بكبار السن وخطة عمل مدريد الدولية للشيخوخة.

وشددت التوجيهات على تحسين استقبال هذه الفئات داخل المحاكم وتيسير ولوجهم إلى الخدمات القضائية، مع منح قضاياهم وشكاياتهم العناية اللازمة واتباع الإجراءات القانونية المنظمة لها. كما أكدت على ضرورة تأطير وتتبع الأبحاث التي تجريها الشرطة القضائية لضمان حماية الضحايا من هذه الفئات، وضمان توفير ظروف آمنة لهم.
كما دعت الدورية إلى الاستعانة بالمساعدين الاجتماعيين المؤهلين وإجراء أبحاث اجتماعية في القضايا المتعلقة بهذه الفئات، وتعزيز عمل الخلايا واللجان المكلفة بالنساء والأطفال بالتنسيق مع القطاعات الحكومية لضمان تقديم خدمات متكاملة وفعالة، مع إيلاء مساحة لمناقشة قضايا هذه الفئات ضمن اجتماعات لجان التنسيق المحلية والجهوية.
واختتمت رئاسة النيابة العامة الدورية بالتأكيد على أن هذه الإجراءات جزء من السياسة الجنائية للمملكة الرامية إلى تعزيز احترام حقوق الفئات الخاصة، داعية المسؤولين القضائيين إلى الالتزام بالتوجيهات وإبلاغها بأي صعوبات قد تواجه تنفيذها.