في إطار بحث علمي حديث، قام فريق من الباحثين بجمع عينات من البعوض داخل محميتين طبيعيتين بولاية ريو دي جانيرو في البرازيل، وذلك بهدف دراسة سلوك هذه الحشرات وأنماط تغذيتها. واعتمد العلماء على مصائد ضوئية خاصة لاصطياد البعوض، قبل نقل العينات إلى المختبر لإجراء تحاليل دقيقة على الدم الذي امتصته.
وبعد إخضاع عينات الدم للفحص الجيني، تمكن الباحثون من تحديد مصدرها بدقة، حيث أظهرت النتائج أن نسبة مهمة من وجبات البعوض كانت من دم البشر، مقارنة بمصادر أخرى كالحيوانات.

وأعرب العلماء عن قلقهم من أن هذا التغير في نمط تغذية البعوض قد يساهم في ارتفاع خطر انتقال عدد من الأمراض الفيروسية، من بينها الحمى الصفراء وحمى الضنك وفيروس زيكا وشيكونغونيا، وهي أمراض قد تتسبب في مضاعفات صحية خطيرة.
وشدد الباحثون على أن فهم سلوك البعوض وتحديد مصادر تغذيته يمثل خطوة أساسية في جهود مكافحة الأمراض المنقولة عبر الحشرات، مؤكدين أن الحفاظ على التوازن البيئي وصون التنوع البيولوجي قد يسهمان مستقبلا في الحد من هذه المخاطر الصحية.