زيادات مفاجئة في أسعار المحروقات بالمغرب تشعل غضب المستهلكين وتثير شبهات خرق القوانين

عرفت أسواق المحروقات بالمغرب، مع مطلع هذا الأسبوع، ارتفاعاً حاداً وغير متوقع في أسعار الكازوال والبنزين الممتاز، بلغ في المتوسط نحو درهمين للتر الواحد، ما أحدث حالة من الارتباك في السوق وأثار قلق المستهلكين، خصوصاً مع اقتراب عيد الفطر.

وفي خضم هذه التطورات، أصدرت الهيئة الوطنية لجمعيات حماية المستهلكين بياناً شديد اللهجة، انتقدت فيه ما وصفته باختلالات قانونية وممارسات غير شفافة رافقت هذه الزيادات، مستنكرة في الوقت ذاته ما اعتبرته تقاعساً من الجهات المختصة في فرض احترام القوانين المنظمة للقطاع.

وأبرزت الهيئة أن الوضع الحالي يتعارض مع مقتضيات القانون رقم 71-109 الصادر سنة 1971، والذي يُلزم شركات التوزيع بتأمين مخزون استراتيجي يغطي 60 يوماً على الأقل، لضمان استقرار التزود وحماية الأمن الطاقي، مشيرة إلى أن ضعف المراقبة حال دون تفعيل العقوبات المنصوص عليها في القوانين ذات الصلة.

350 * 350

كما حذرت من احتمال تعارض هذه الزيادات مع مبادئ قانون حرية الأسعار والمنافسة (رقم 12-104)، الذي يمنع أي ممارسات أو اتفاقات من شأنها الإخلال بقواعد المنافسة أو التأثير على شفافية السوق.

وعلى المستوى الميداني، سجلت الهيئة ما اعتبرته سلوكيات مريبة من طرف بعض شركات التوزيع، تمثلت في تقليص أو تعليق التزود بالمحروقات قبيل دخول الزيادات حيز التنفيذ، في خطوة تروم، بحسب البيان، تحقيق مكاسب مالية على حساب المستهلك.

وأكدت الهيئة أن هذه التطورات من شأنها أن تزيد الضغط على القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة في فترة تعرف ارتفاعاً في النفقات بمناسبة عيد الفطر، محذرة من انعكاسات مباشرة على أسعار النقل والخدمات والمواد الأساسية.

وفي ختام بيانها، دعت الهيئة الجهات الحكومية المعنية ومجلس المنافسة إلى التدخل العاجل لإعادة ضبط السوق، وضمان احترام القوانين، والتصدي لأي تجاوزات، بما يكفل حماية المستهلك واستعادة التوازن داخل القطاع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.