بنك المغرب يُحذّر من تداعيات حرب الشرق الأوسط ويُبقي سعر الفائدة مستقراً

أفاد مجلس بنك المغرب، اليوم الثلاثاء، بأن التطورات الجارية في الشرق الأوسط لن تمر دون انعكاسات على الاقتصاد، خاصة عبر قنوات المبادلات الخارجية وأسعار الطاقة، مؤكداً أن حجم التأثير سيظل مرتبطاً بمدة النزاع وحدته واتساع رقعته.

وأوضح المجلس، استناداً إلى تقييمات أولية، أن السيناريو القائم على نزاع قصير الأمد قد يفرز تأثيراً محدوداً نسبياً، في حين قد تتفاقم التداعيات بشكل أكبر في حال استمرار الأزمة لفترة أطول. كما أشار إلى أن الأسواق المالية بدأت بالفعل في استيعاب بعض آثار هذه التطورات، خصوصاً على مستوى أسعار المواد الأولية، وفي مقدمتها المنتجات الطاقية.

وفي سياق متصل، قرر المجلس، خلال اجتماعه الفصلي الأول لسنة 2026، الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25%، مبرزاً أن هذا القرار يستند إلى استمرار حركية النشاط الاقتصادي، وتوقعات تضخم معتدلة، إلى جانب ارتفاع منسوب الغموض على الصعيد الدولي.

350 * 350

وأكد المجلس عزمه مواصلة تتبع مختلف المؤشرات الاقتصادية الوطنية والدولية، مع إيلاء اهتمام خاص لتطورات الوضع في الشرق الأوسط وتأثيراته المحتملة، وذلك من أجل اتخاذ قرارات مبنية على أحدث المعطيات المتوفرة.

كما تطرق البلاغ إلى تحليل الظرفية الاقتصادية العامة، مبرزاً أن تصاعد التوترات الجيوسياسية، سواء في الشرق الأوسط أو في سياقات أخرى مثل النزاع في أوكرانيا والسياسات التجارية الأمريكية، يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي العالمي ويختبر قدرته على الصمود.

وبخصوص التضخم، سجل المجلس بقاءه في مستويات منخفضة نتيجة تحسن عرض بعض المواد الغذائية وتراجع أسعار المحروقات، مع توقع ارتفاع تدريجي خلال السنوات المقبلة. ويرجح أن يستقر معدل التضخم في حدود 0.8% خلال سنة 2026، قبل أن يرتفع إلى نحو 1.4% في أفق 2027، مع بقاءه في مستويات تعتبر معتدلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.