موسم فلاحي واعد يدفع نمو الاقتصاد المغربي.. توقعات متفائلة من بنك المغرب

كشف بنك المغرب، اليوم الثلاثاء، عن آفاق إيجابية للاقتصاد الوطني خلال السنة الجارية، مدفوعة أساساً بظروف مناخية ملائمة يُرتقب أن تنعكس بشكل قوي على الإنتاج الفلاحي.

وأوضح البنك أن التقديرات الحالية، المبنية على مساحة مزروعة تناهز 3.9 ملايين هكتار، تشير إلى إمكانية بلوغ محصول الحبوب الرئيسية حوالي 82 مليون قنطار، وهو ما يعزز أداء القطاع الفلاحي بشكل ملحوظ.

وفي ما يخص النمو الاقتصادي، رجّح البنك أن يكون الاقتصاد الوطني قد حقق تحسناً ملموساً خلال سنة 2025 بنسبة 4.8%، على أن يتسارع إلى 5.6% في 2026، قبل أن يعرف وتيرة أبطأ في حدود 3.5% بحلول سنة 2027.

وبعد تسجيل ارتفاع يُقدّر بنحو 5% في 2025، يُتوقع أن تقفز القيمة المضافة للقطاع الفلاحي بنسبة 14.4% خلال 2026، قبل أن تتراجع بـ5.3% في السنة الموالية، استناداً إلى فرضية عودة الإنتاج إلى مستويات متوسطة.

في المقابل، ينتظر أن تواصل الأنشطة غير الفلاحية أداءها الإيجابي، مدعومة بالاستثمارات المتواصلة في البنيات التحتية الاقتصادية والاجتماعية، حيث يُرجح أن يستقر نموها في حدود 4.5%.

350 * 350

وعلى صعيد التوازنات الخارجية، أشار البنك إلى أن ارتفاع أسعار المواد الأولية قد يؤدي إلى اتساع عجز الحساب الجاري، ليرتفع من 2.3% من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2025 إلى 3.1% في 2026، قبل أن يتراجع إلى 2.5% في 2027.

كما يُرتقب أن ترتفع الفاتورة الطاقية بنسبة 15.6% خلال 2026، قبل أن تنخفض بـ11.1% في 2027 لتستقر عند حوالي 110.5 مليارات درهم.

وفي ما يتعلق بالوضعية النقدية، يُنتظر أن تتزايد حاجة البنوك إلى السيولة من 131.7 مليار درهم في 2025 إلى نحو 169.4 مليار درهم بحلول 2027، مدفوعة أساساً بارتفاع حجم النقد المتداول.

أما على مستوى المالية العمومية، فقد سجلت المداخيل العادية خلال 2025 نمواً لافتاً بنسبة 15.3% نتيجة تحسن العائدات الضريبية، مقابل ارتفاع النفقات الإجمالية بـ11.8% بفعل زيادة مصاريف السلع والخدمات.

وبناءً على هذه المعطيات، وتماشياً مع مقتضيات قانون المالية للفترة 2026-2028، يتوقع البنك المركزي أن يواصل عجز الميزانية منحاه التنازلي، متراجعاً من 3.6% من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2025 إلى 3.5% في 2026، ثم إلى 3.4% في أفق 2027.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.