استفاقت مدينة تطوان، صباح اليوم الأحد، على وقع حادث مقلق داخل مقر البلدية المعروف بـ“الأزهر”، بعد تسجيل انهيارات جزئية في أجزاء من البناية، يُرجح امتدادها إلى الفضاء العلوي للمحطة الطرقية القديمة الكائنة أسفل المقر.
الحادث استنفر مختلف الأجهزة المحلية والأمنية، التي سارعت إلى التدخل بعين المكان، حيث تم فرض طوق أمني وإغلاق الشارع المحاذي، أحد أبرز المحاور الحيوية وسط المدينة، في خطوة احترازية لتأمين سلامة المواطنين وتفادي أي تطورات محتملة.
المعطيات الأولية تعزز فرضية تضرر الدعامات الأساسية للمحطة الطرقية القديمة، خاصة بعد موجة التساقطات المطرية الأخيرة، والتي قد تكون ساهمت في تسريع وتيرة تآكل البنية التحتية، ما انعكس بشكل مباشر على استقرار المقر الإداري فوقها.

ورغم تطمينات صادرة من داخل الجماعة، تقلل من حجم الخطر المباشر، فإن وقوع انهيارات فعلية يطرح علامات استفهام حول دقة التقييمات السابقة، ومدى نجاعة التدخلات الاستباقية، وهل جاءت في وقتها أم بعد فوات الأوان.
الواقعة أعادت إلى الواجهة تقارير وتحذيرات سابقة صادرة عن مكتب دراسات مختص، كان قد نبه إلى هشاشة دعامات المحطة، ما يفتح الباب أمام نقاش واسع حول بطء تنزيل مشاريع الإصلاح، ومدى كفاية الإجراءات المتخذة لتفادي مثل هذه السيناريوهات.
وفي انتظار انطلاق أوراش الإصلاح التي باتت أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى، تستمر السلطات في اعتماد حلول مؤقتة لضمان استمرارية الخدمات الإدارية، وسط ترقب وقلق في أوساط الساكنة.