تطوان تستحضر زيارة محمد الخامس.. سبعون سنة من ترسيخ الوحدة والاستقلال
أحيت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، يوم الخميس، الذكرى السبعين للزيارة التاريخية التي قام بها جلالة المغفور له الملك محمد الخامس إلى مدينة تطوان في 9 أبريل 1956، وهي المناسبة التي تعد محطة مفصلية في مسار استكمال استقلال المغرب وتوحيد أراضيه.
وبهذه المناسبة، احتضن مقر عمالة إقليم تطوان مهرجانا خطابيا حضره المندوب السامي مصطفى الكثيري، وعامل الإقليم عبد الرزاق المنصوري، إلى جانب شخصيات مدنية وعسكرية وفعاليات من المجتمع المدني، حيث تم استحضار السياق التاريخي العميق لهذه الزيارة ودلالاتها الوطنية البارزة.
وفي تصريح له، أبرز مصطفى الكثيري أن زيارة الملك الراحل محمد الخامس لتطوان جاءت عقب عودته من إسبانيا بعد استكمال المفاوضات المرتبطة باستقلال المنطقة الشمالية، مؤكدا أن هذه المحطة شكلت إعلانا رسميا عن توحيد شمال المملكة بجنوبها واستكمال الوحدة الترابية.

كما استحضر الكثيري الخطاب التاريخي الذي ألقاه جلالة المغفور له أمام حشود غفيرة قدرت بأزيد من 200 ألف مواطن، والذي أعلن من خلاله عن تحقيق الوحدة الوطنية، في لحظة جسدت تلاحم العرش والشعب.
وأشار المتحدث إلى أن تخليد هذه الذكرى يعكس عمق رمزية هذا الحدث التاريخي، وما يحمله من دروس في الوطنية والتضحية، مبرزا أن مثل هذه المناسبات تندرج ضمن جهود الحفاظ على الذاكرة الوطنية وتعزيزها لدى الأجيال الصاعدة.
وأكد في السياق ذاته أن المندوبية السامية تواصل عملها في صون هذا الإرث التاريخي، انسجاما مع التوجيهات الملكية الداعية إلى تثمين الذاكرة الوطنية باعتبارها رصيدا حضاريا وإنسانيا يجب نقله للأجيال القادمة.
وشهدت هذه المناسبة أيضا تكريم ثمانية من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير الذين وافتهم المنية، تقديرا لما قدموه من تضحيات في سبيل استقلال الوطن، إلى جانب توزيع مساعدات مالية لفائدة 33 أسرة من أسر هذه الفئة.