غلق المداخل البحرية.. إسبانيا تضع حواجز عائمة في محيط سبتة المحتلة

يعقوب جوهري

شرعت السلطات الإسبانية، صباح اليوم السبت، في التثبيت الفعلي لشبكة حواجز عائمة ومغمورة في مياه معبر تراخال الفاصل بين مدينة الفنيدق ومدينة سبتة المحتلة.

وحسب ما أوردته صحيفة “إل فارو دي سيوتا”، فإن هذه العملية التي انطلقت ابتداء من الساعة السابعة وخمسين دقيقة صباحا، تأتي كإجراء استعجالي تنفيذا لقرارات المحكمة العليا الإسبانية، وعقب الزيارة التي قام بها رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز للمنطقة يوم أمس الجمعة.

وتتكون هذه المنظومة البحرية التي تمتد على طول الشريط البحري المقابل لسبتة المحتلة من حاجز عائم بطول 500 متر، يبرز فوق سطح الماء بما بين 30 و70 سنتيمترا، وجزء مغمور تحت الماء بعمق متر كامل، بالإضافة إلى خط أول من العوائم المربوطة التي وفرتها البحرية الإسبانية لتحديد الخط الفاصل، مع إحداث ممر أمني أوسط مخصص لزوارق الحرس المدني لضمان المراقبة المستمرة.

350 * 350

وتعتبر حكومة مدريد أن وضع هذه الحواجز يمثل خطوة حاسمة لإعادة صياغة التعامل القانوني والأمني بالمنطقة، حيث ترى أن وجود حواجز مادية ملموسة يتيح لها قانونيا تفعيل إجراءات الإرجاع الفوري للمهاجرين بمجرد ملامستهم لهذه العوائم قبل وصولهم إلى اليابسة، مع التلويح بإمكانية تعديل بعض النصوص القانونية لتسريع عمليات الترحيل.

في المقابل، بررت وزارة الداخلية الإسبانية هذا الإجراء بكونه يهدف إلى تفادي سقوط ضحايا غرقا أثناء محاولات السباحة الجماعية للالتفاف حول حاجز تراخال.

من جهتها، اعتبرت جمعية الحرس المدني أن الحواجز المادية لن تكون كافية بمفردها، مطالبة بزيادة أعداد العناصر وتزويد البحرية بزوارق جديدة ومعدات حماية متطورة.

وفي سياق متصل، كشف وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا أن عدد محاولات الدخول المسجلة بلغت نحو 60 ألف محاولة، مؤكدا أن الغالبية العظمى ممن دخلوا تم إخراجهم بالفعل من سبتة، في وقت تجري فيه اتصالات مكثفة بين الأجهزة الأمنية في الضفتين لتأمين عودة سلسة للراغبين في العودة الطوعية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.