تداول مهاجرون مغاربة عادوا من مدينة سبتة المحتلة خلال الساعات الماضية، عبر مقاطع فيديو وتسجيلات صوتية، شهادات صادمة حول تعرضهم لاعتداءات وصفوها بالخطيرة من طرف بعض الأشخاص في محيط حي بريسيبي.
وحسب روايات متطابقة لعدد من الشباب العائدين، فإنهم تفاجأوا أثناء تواجدهم في بعض أزقة المدينة المحتلة بتعرضهم للرشق والمطاردة والاعتداء بواسطة عصي وأدوات حادة، مما تسبب في إصابات متفاوتة الخطورة في صفوفهم، وهو ما دفع بالعديد منهم إلى الفرار والعودة نحو السواحل المغربية.
وتحدث بعض العائدين في شهاداتهم التي لم يتسن لنا التأكد من صحتها بشكل مستقل، عن استعمال أسلحة بيضاء خلال هذه المواجهات، وعن حالة من الرعب عاشوها، مشيرين إلى أن المعتدين كانوا من أبناء الحي المذكور.

وراجت في مواقع التواصل الاجتماعي أنباء غير مؤكدة عن وقوع إصابات خطيرة وحتى عن وفاة أحد الشباب، وهي أنباء لم تؤكدها لحد الساعة أي جهة رسمية إسبانية أو مغربية، مما يبقيها في خانة الأخبار التي تستدعي التحقق العاجل.
أمام هذه الشهادات المتداولة، يطالب فاعلون حقوقيون ونشطاء بمدينة الفنيدق وتطوان بفتح تحقيق جدي من طرف السلطات الإسبانية في هذه الادعاءات، وتوفير الحماية للمهاجرين القاصرين والشباب العالقين هناك، كما يطالبون القنصليات المعنية بالكشف عن حقيقة ما يقع.
ويبقى حي بريسيبي، الذي يقطنه عدد كبير من المواطنين من أصول مغربية، منطقة معروفة بتوتراتها الاجتماعية، وسبق أن شهد في مناسبات سابقة مواجهات بين شباب مهاجرين وساكنة الحي، حسب ما وثقته وسائل إعلام إسبانية في فترات سابقة.