تعبئة جهوية للحد من الهدر المدرسي.. أزيد من 8000 تلميذ عادوا إلى مقاعد الدراسة
في سياق الجهود الرامية إلى محاصرة ظاهرة الانقطاع عن الدراسة، احتضنت جهة طنجة–تطوان–الحسيمة، يوم 7 أبريل 2026، لقاءً جهوياً ترأسته الدكتورة وفاء شاكر، مديرة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، بمشاركة مسؤولي وحدة الإصلاح، والمديرين الإقليميين، ورؤساء الأقسام والمصالح المختصة، إلى جانب المفتش المنسق الجهوي للتعليم الإعدادي بمؤسسات الريادة وعدد من الفاعلين التربويين.
وافتتح الاجتماع بالتأكيد على الطابع الاستراتيجي لملف محاربة الهدر المدرسي، باعتباره مدخلاً أساسياً لتحقيق مدرسة عمومية منصفة وذات جودة، مع الدعوة إلى تعبئة شاملة ويقظة دائمة تعتمد على تدخلات مبكرة ومندمجة، تستند إلى معطيات دقيقة ومحينة لتوجيه القرارات التربوية.
كما نوهت المسؤولة الجهوية بالنتائج المحققة خلال الموسم الدراسي الجاري، حيث تمكّنت الجهود المبذولة من إعادة إدماج أكثر من 8000 تلميذة وتلميذ، في خطوة تعكس نجاعة المقاربات المعتمدة.
وشكل هذا اللقاء مناسبة لتعزيز التنسيق بين مختلف المستويات التدبيرية، بما يضمن فعالية التدخلات الميدانية، إلى جانب تقاسم التوجيهات المركزية المؤطرة لهذا الورش، والتي شددت على ضرورة تتبع الحضور المدرسي بشكل منتظم، واعتماد آليات استباقية لرصد التلاميذ المهددين بالانقطاع.

وفي هذا الإطار، تم إبراز دور “لوحة القيادة الاستراتيجية” كأداة محورية لرصد مؤشرات الغياب وتحليلها، بما يتيح اتخاذ قرارات سريعة لإعادة إدماج المنقطعين وغير الملتحقين.
كما أكد المشاركون على أهمية تقوية عمل خلايا اليقظة على المستويات المحلية والإقليمية والجهوية، لمعالجة الحالات الفردية وفق مقاربة شمولية تراعي الأبعاد التربوية والاجتماعية والنفسية.
وشدد اللقاء أيضاً على ضرورة تعزيز برامج الدعم التربوي، وتنشيط الحياة المدرسية، وتحسين المناخ داخل المؤسسات التعليمية، إلى جانب تقوية خدمات التوجيه والمواكبة، والاستعداد لتنظيم مخيمات صيفية لفائدة التلاميذ.
وفي ختام الاجتماع، تم التأكيد على أهمية الانفتاح على مختلف الشركاء، من سلطات محلية وجماعات ترابية ومصالح خارجية وجمعيات المجتمع المدني، لضمان تكامل الجهود وتعبئة جماعية كفيلة بإعادة إدماج التلاميذ وضمان استمراريتهم في المسار الدراسي.