بعد انهيار مبانٍ بفاس… وكيل الملك يوجه الشرطة القضائية لفتح بحث شامل
أمر وكيل الملك لدى محكمة الاستئناف بفاس بفتح بحث قضائي عاجل، كلّف بتنفيذه عناصر الشرطة القضائية تحت الإشراف المباشر للنيابة العامة، وذلك بهدف الوقوف على الملابسات الحقيقية والأسباب الكاملة التي كانت وراء حادث انهيار مجموعة من المباني بأحد أحياء مدينة فاس.
وبحسب مصادر قضائية، فإن هذا القرار يأتي في سياق الحرص على تحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية اللازمة، سواء تعلق الأمر بظروف تشييد هذه المباني، أو بمدى احترام المعايير التقنية وقوانين التعمير المعمول بها، أو بفرضية وجود تقصير بشري أو إداري محتمل.
وقد تنقّلت عناصر الشرطة القضائية إلى موقع الحادث مباشرة بعد وقوعه، وشرعت في جمع المعطيات الميدانية، والاستماع إلى عدد من الشهود وسكان الحي وعمال الورش، إضافة إلى ممثلين عن السلطات المحلية والمصالح التقنية المختصة. كما يُنتظر أن تشمل التحقيقات خبرات هندسية لتقييم وضعية البنية التحتية للمباني المنهارة وما جاورها، وتحديد ما إذا كانت هناك مؤشرات على غش في البناء أو عيوب في الأساسات أو مواد غير مطابقة للمعايير.

وفي الوقت نفسه، أفادت السلطات المحلية أنّ فرق الإنقاذ تدخلت فور وقوع الانهيار، حيث تم تطويق المكان وتأمين محيطه تحسباً لأي انهيارات إضافية، فيما باشرت فرق الوقاية المدنية عمليات البحث عن المفقودين وإسعاف المصابين، إن وُجدوا، مع نقلهم إلى المؤسسات الاستشفائية القريبة.
ويأتي هذا الحادث ليعيد إلى الواجهة النقاش حول وضعية بعض الأبنية القديمة أو غير المرخَّصة بعدد من المدن المغربية، وضرورة تعزيز المراقبة التقنية والهندسية، وتفعيل المساطر الزجرية في حق كل من يثبت تورطه في خرق قوانين التعمير والسلامة.
ومن المنتظر أن تعلن النيابة العامة عن نتائج البحث الأولية فور اكتمال المساطر التقنية والقانونية، في أفق اتخاذ القرارات المناسبة وترتيب المسؤوليات وفقاً لما ستخلص إليه التحقيقات الجارية.