أكدت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري أن مشروع تطوير شبكة أسواق السمك بالجملة شكّل خطوة نوعية في اتجاه تحديث سلسلة تسويق المنتجات البحرية، مشددة على أن هذه الإصلاحات ساهمت بشكل ملموس في تعزيز المنافسة المشروعة والحد من المضاربات التي كانت تؤثر سلبًا على الأسعار وجودة العرض.
وأوضحت المسؤولة الحكومية أن إعادة تأهيل أسواق السمك، وتحديث بنياتها التحتية، واعتماد آليات أكثر شفافية في عمليات البيع، مكّنت من خلق توازن أفضل بين العرض والطلب، كما وفّرت شروطًا أكثر عدلًا لمهنيي القطاع، سواء الصيادين أو التجار، وساعدت على حماية القدرة الشرائية للمواطنين.
وأضافت أن هذه الدينامية الجديدة حدّت من هيمنة الوسطاء غير النظاميين، وقلّصت من الممارسات التي كانت ترفع الأسعار بشكل غير مبرّر، مؤكدة أن تنظيم مسالك التسويق بات اليوم يعتمد على معايير واضحة تضمن تكافؤ الفرص بين المتدخلين في القطاع.

وشدّدت كاتبة الدولة على أن تطوير أسواق السمك بالجملة يندرج ضمن رؤية شمولية لإصلاح قطاع الصيد البحري، تقوم على تثمين المنتوج، وتحسين شروط السلامة والجودة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، إلى جانب تشجيع الاستثمار وخلق فرص الشغل.
وفي السياق ذاته، أشارت إلى أن هذه الإصلاحات انعكست إيجابًا على تموين الأسواق الوطنية بالمنتجات السمكية، وأسهمت في استقرار نسبي للأسعار، خاصة خلال الفترات التي تعرف ارتفاعًا في الطلب، معتبرة أن التنظيم الجيد يظل المدخل الأساسي لمحاربة المضاربات وضمان استدامة الموارد البحرية.
وختمت المسؤولة حديثها بالتأكيد على أن الوزارة ستواصل تنزيل برامجها الرامية إلى تعميم نموذج الأسواق العصرية عبر مختلف جهات المملكة، مع تعزيز المراقبة والتتبع، بما يضمن شفافية المعاملات ويكرّس الثقة بين جميع الفاعلين في سلسلة الصيد البحري.