شهد مطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء خلال الأسابيع الأخيرة رقماً قياسياً في عدد المسافرين، تزامناً مع الاستعدادات الجارية لتنظيم كأس إفريقيا، في مؤشر واضح على الدينامية التي يعرفها قطاع النقل الجوي بالمغرب، وعلى الدور المحوري الذي يلعبه المطار كأكبر بوابة جوية للمملكة.
وحسب معطيات متداولة، فقد سجل المطار ارتفاعاً ملحوظاً في حركة العبور، سواء على مستوى الرحلات الدولية أو الداخلية، مدفوعاً بتوافد الجماهير الإفريقية، والبعثات الرسمية، ووسائل الإعلام، إضافة إلى الجالية المغربية المقيمة بالخارج التي توافدت بكثافة لمواكبة هذا الحدث القاري الكبير.
هذا الإقبال غير المسبوق دفع إدارة المطار إلى تعزيز الموارد البشرية واللوجستية، عبر رفع عدد العاملين بمرافق الاستقبال والمراقبة، وتكثيف الرحلات، وتحسين انسيابية العبور بمختلف المحطات، خاصة خلال ساعات الذروة. كما تم اعتماد إجراءات تنظيمية جديدة لتقليص زمن الانتظار، وضمان تجربة سفر أكثر سلاسة للمسافرين.
ويرى متابعون أن هذا الرقم القياسي يعكس جاهزية البنية التحتية المطارية بالمغرب لاستقبال التظاهرات الدولية الكبرى، ويبرز نجاح الاستثمارات التي تم ضخها خلال السنوات الأخيرة لتحديث وتوسيع مطار محمد الخامس، بما يتماشى مع المعايير الدولية المعتمدة في مجال السلامة وجودة الخدمات.
وفي سياق متصل، يؤكد مهنيون أن هذه الدينامية سيكون لها أثر إيجابي مباشر على الاقتصاد الوطني، خصوصاً قطاعات السياحة، النقل، والخدمات، معتبرين أن كأس إفريقيا يشكل فرصة حقيقية لتعزيز صورة المغرب كوجهة رياضية وسياحية قادرة على تنظيم أكبر التظاهرات القارية والدولية.
ويُرتقب أن تستمر حركة العبور المرتفعة بمطار محمد الخامس طيلة فترة المنافسات، في انتظار أن تشكل هذه التجربة محطة مفصلية في أفق الاستعدادات المقبلة لاحتضان تظاهرات كبرى، وفي مقدمتها كأس العالم، بما يعزز مكانة المغرب كمحور جوي إقليمي وقاري.