انخفاض تاريخي في أسعار الهواتف بالمغرب بعد تقليص رسوم الاستيراد

دخل قانون المالية لسنة 2026 حيز التطبيق حاملاً معه مستجدات إيجابية لافتة لفائدة المستهلك المغربي، خاصة في مجال التكنولوجيا، عقب قرار حكومي غير مسبوق يقضي بتقليص رسوم استيراد الهواتف الذكية والأجهزة المحمولة بشكل كبير.

 

وبموجب المقتضيات الجديدة، تم خفض الضريبة المفروضة على استيراد هذه الأجهزة من 17.5 في المائة إلى 2.5 في المائة فقط، في خطوة ترمي إلى تقليص هيمنة السوق غير المهيكلة، وتيسير ولوج المواطنين إلى التقنيات الحديثة بأسعار معقولة، إلى جانب تحفيز النشاط التجاري لدى الموزعين المعتمدين والشركات الرسمية.

 

وسرعان ما انعكس هذا الإجراء على السوق، حيث بدأت الأسعار الجديدة في الظهور داخل نقاط البيع المعتمدة والمتاجر الكبرى، مسجلة انخفاضاً ملحوظاً شمل بالخصوص الهواتف المصنفة ضمن الفئة الراقية، التي طالما وُصفت بكونها باهظة الثمن وبعيدة عن متناول شريحة واسعة من المستهلكين.

 

350 * 350

وفي مقدمة العلامات التي شملها هذا التراجع، برزت شركة “آبل”، إذ انخفض سعر هاتف “آيفون 17” في نسخته العادية من 13.500 درهم إلى حوالي 11.500 درهم، أي بفارق بلغ 2000 درهم دفعة واحدة، وهو ما اعتُبر مؤشراً قوياً على حجم التأثير المباشر للإصلاح الضريبي.

 

ولم تقتصر التخفيضات على علامة واحدة، بل امتدت إلى شركات عالمية أخرى من قبيل “سامسونغ” و“شاومي” و“هواوي”، بنسب متفاوتة وفق السعر الأصلي لكل جهاز، ما جعل الهواتف الذكية المتطورة أقرب إلى متناول فئة أوسع من المستهلكين بعد أن كانت رمزاً للكماليات أو “البرستيج”.

 

ويرى محللون اقتصاديون أن هذا القرار من شأنه دعم مسار التحول الرقمي بالمملكة، وتشجيع الإقبال على اقتناء الأجهزة الأصلية المرفقة بضمانات قانونية، بدل اللجوء إلى قنوات غير نظامية أو منتجات مجهولة المصدر، بما يحقق توازناً بين حماية المستهلك وتعزيز مداخيل الاقتصاد الوطني.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.