تعثر مشاريع البنيات التحتية بتطوان يفرض حلولًا ترقيعية ويؤجج الجدل السياسي

تشهد مدينة تطوان تأخرًا واضحًا في إنجاز مشاريع تهيئة البنيات التحتية، وهو ما دفع رئيس الجماعة مصطفى البكوري إلى تبني حلول مؤقتة للتعامل مع الشكايات المستعجلة للسكان، في محاولة لاحتواء حالة التذمر الناتجة عن كثرة الحفر وتحول عدد من الشوارع إلى برك من الوحل، خاصة ببعض الأحياء الهامشية مثل كويلمة.

ووفق معطيات من مصادر محلية، تدخلت السلطات الإدارية لتوفير مواد البناء الأساسية، من إسمنت ورمال، قصد معالجة عدد من النقاط السوداء، تفاديًا لأي توتر اجتماعي أو احتجاجات محتملة قد تمس الاستقرار المحلي.

وفي هذا السياق، أشرف قائد المقاطعة بشكل مباشر على تتبع أشغال تدخل تندرج ضمن اختصاصات مصالح الجماعة، في مؤشر على حجم الضغط الذي تواجهه الإدارة الترابية نتيجة تعثر الأشغال.

350 * 350

ولا تزال المشاريع المنجزة في إطار اتفاقية الشراكة مع شركة العمران تعرف تعثرًا ملحوظًا، في وقت تتهم فيه الأغلبية المسيرة بتأجيل بعض الأوراش إلى قبيل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، بهدف توظيفها سياسيًا وتسويقها كإنجازات ميدانية.

ورغم تأكيد المجلس الجماعي تخصيص ميزانيات ضخمة لتأهيل الأحياء ومعالجة الملفات العالقة، تواصل فرق المعارضة انتقادها لأداء المجلس، معتبرة أن الاختلالات التدبيرية وتراكم الديون وتعثر مشاريع الهيكلة تكشف عن سوء تدبير للمال العام.

ويطرح التأخر في إنجاز مشاريع البنية التحتية إشكالات حقيقية أمام المجالس المنتخبة بجهة الشمال، في ظل رفض تبرير الإخفاقات بعوامل نقص التمويل أو توارث ملفات معقدة عن المجالس السابقة.

وتبقى تحسين جودة الخدمات العمومية، وتسريع وتيرة إنجاز المشاريع الأساسية، وتوفير التمويل الكافي، من أبرز المطالب الملحة لساكنة مدينة تطوان.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.