البرلمان الأوروبي يُدرج المغرب ضمن “الدول الآمنة” ويُشدد قواعد اللجوء
أقرّ البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، حزمة تعديلات جديدة في إطار سياسة اللجوء، تقضي بإضافة المغرب إلى قائمة الدول التي يعتبرها الاتحاد الأوروبي “آمنة”، ما يتيح إعادة طالبي اللجوء الذين تُرفض ملفاتهم إلى بلدانهم الأصلية.
وجاء إدراج المغرب إلى جانب دول أخرى، من بينها تونس ومصر والهند وكوسوفو، ضمن مسار تفعيل “ميثاق الهجرة” الأوروبي، الرامي إلى تشديد الرقابة على تدفقات الهجرة وتكريس آليات أكثر صرامة لإعادة المهاجرين غير النظاميين ومن رُفضت طلباتهم.
وبموجب المقتضيات الجديدة، ستتمكن دول الاتحاد من تسريع البت في طلبات اللجوء المقدمة من مواطني الدول المصنفة “آمنة”، مع إمكانية رفضها استنادا إلى فرضية توفر الحماية داخل بلدانهم الأصلية.

غير أن هذه الخطوة أثارت تحفظات واسعة في أوساط منظمات حقوقية أوروبية، التي اعتبرت أن توسيع مفهوم “الدول الآمنة” قد يُفرغ حق اللجوء من مضمونه، ويزيد من مخاطر الإعادة القسرية في بعض الحالات، بما قد يتعارض مع التزامات الاتحاد الأوروبي المنصوص عليها في اتفاقية جنيف لعام 1951.
كما يتضمن الإطار القانوني الجديد إمكانية إحداث “مراكز إعادة” خارج حدود الاتحاد، وهو توجه يثير تساؤلات بشأن تداعياته القانونية والإنسانية على المستوى الإقليمي.
ومن المرتقب أن يدخل “ميثاق الهجرة” حيز التنفيذ الكامل ابتداءً من شهر يونيو المقبل، عقب استكمال إجراءات المصادقة النهائية من قبل حكومات الدول الأعضاء.
وتشير المعطيات الأوروبية إلى أن نحو مليون شخص تقدموا بطلبات لجوء داخل دول الاتحاد خلال السنة الماضية، فيما لم يحصل على صفة الحماية سوى أقل من نصفهم.