رغم كل المعطيات التي صبّت في صالحه، خرج المغرب التطواني متعادلًا في مباراة كان بالإمكان حسمها، بعدما عجز عن استثمار النقص العددي لمضيفه شباب المسيرة خلال الدقائق الحاسمة من اللقاء المؤجل بسبب سوء الأحوال الجوية.
الفريق التطواني، الذي خاض استعداداته بملعب الأب جيكو بالدار البيضاء، بدا عاجزًا عن ترجمة التفوق العددي إلى أهداف، عقب طرد لاعب شباب المسيرة المهدي القريشي في الدقيقة 81، في لحظة كانت كفيلة بقلب موازين المباراة لو أُحسن التعامل معها.
وجاء الطرد في أجواء مشحونة، إثر احتجاجات قوية من لاعبي شباب المسيرة، الذين طالبوا بضربة جزاء بداعي لمسة يد داخل منطقة الجزاء، وهي الواقعة التي زادت من توتر الأعصاب وأربكت الإيقاع العام للدقائق الأخيرة. ورغم ذلك، كان الفريق الصحراوي الأقرب للتسجيل، بعدما أهدر فرصًا ثمينة كان من شأنها تغيير نتيجة المباراة، وربما خلط أوراق المنافسة في أعلى الترتيب.

وعلى مستوى الحسابات، حافظ المغرب التطواني على الصدارة برصيد 31 نقطة، مستفيدًا من خسارة مطارده المباشر وداد تمارة في افتتاح الجولة، ليبقى الفارق بينهما أربع نقاط، غير أن التعادل حمل في طياته إحساسًا بإهدار نقطتين ثمينتين في سباق لا يحتمل التراخي. في المقابل، رفع شباب المسيرة رصيده إلى 27 نقطة في المركز الثالث، مفرطًا بدوره في فرصة تقليص الفارق مع المتصدر إلى نقطة واحدة فقط.
الجولة عرفت نتائج متباينة، أبرزها فوز الوداد الفاسي على وداد تمارة (1-0)، وتعادل رجاء بني ملال مع اتحاد أمل تيزنيت (1-1)، إلى جانب انتصار مولودية وجدة العريض على اتحاد أبي الجعد (3-0). وفي مواجهات الأحد، تواصلت الندية بتعادل النادي القنيطري مع شباب بنجرير (1-1)، وتعادل سلبي بين شباب السوالم الرياضي والراسينغ الرياضي، مقابل انتصارات ضيقة لكل من شباب أطلس خنيفرة على السطاد المغربي، وشباب المحمدية على الاتحاد الإسلامي الوجدي.
وبهذا السيناريو، يبقى صراع الصعود مفتوحًا على جميع الاحتمالات، وسط مؤشرات تؤكد أن المغرب التطواني، رغم الصدارة، مطالب بمراجعة تعامله مع لحظات الحسم إذا أراد تفادي مفاجآت غير محسوبة في الجولات المقبلة.