شهدت بعض شوارع وسط مدينة تطوان، مساء الأحد، حالة من التوتر والفوضى عقب نهاية المباراة التي جمعت فريق المغرب التطواني بضيفه وداد تمارة، بعدما تحولت أجواء التشجيع إلى مواجهات عنيفة بين مجموعات من المشجعين.
وبحسب مقاطع وصور جرى تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، فقد اندلعت اشتباكات بين عدد من المحسوبين على فصائل مشجعي الفريق، ما أدى إلى إصابة مجموعة من الشبان بجروح متفاوتة الخطورة، استدعت نقل بعضهم إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية بعد تعرضهم لإصابات على مستوى الوجه والرأس.
وتُظهر الصور المتداولة حجم العنف الذي طبع هذه الأحداث، إذ تعرض بعض المتضررين لاعتداءات جسدية استُعملت فيها أدوات حادة، في مشاهد أثارت استياء واسعا لدى متابعي الشأن الرياضي، الذين اعتبروا أن ما وقع يتنافى مع روح المنافسة وقيم التشجيع الرياضي.

وأعادت هذه الوقائع إلى الواجهة النقاش حول ظاهرة الشغب المرتبطة بالمباريات الكروية، خاصة عندما تتحول المنافسة داخل الملعب إلى صدامات خارج أسواره، تهدد سلامة المواطنين وتسيء إلى صورة الرياضة.
وفي هذا السياق، طالب عدد من المتابعين بضرورة تشديد الإجراءات الأمنية داخل الملاعب وفي محيطها، مع اعتماد تدابير صارمة في حق المتورطين في أعمال الشغب، من بينها منعهم من ولوج الملاعب، على غرار ما هو معمول به في عدد من الدول الأوروبية التي تعتمد أنظمة دقيقة لتحديد هوية المشاغبين وفرض عقوبات رادعة في حقهم.
ويرى متتبعون أن صون صورة فريق عريق مثل المغرب التطواني يمر أساسا عبر ترسيخ ثقافة التشجيع الحضاري، والقطع مع كل السلوكيات التي تحول المدرجات من فضاء للفرجة الرياضية إلى بؤر للتوتر والعنف.