تطوان 2026.. رهان الثقافة لتحريك الاقتصاد وتعزيز إشعاع المدينة
أبرز نائب رئيس جماعة تطوان، مصطفى العباسي، البعد الاستراتيجي لتظاهرة “تطوان عاصمة متوسطية للثقافة والحوار لسنة 2026”، معتبرا إياها محطة نوعية قادرة على إحداث دينامية اقتصادية وثقافية بالمدينة، وتقوية حضورها ضمن الوجهات السياحية المتميزة.
وجاءت هذه التصريحات خلال لقاء تواصلي نظمته هيئة الاحتفاليات، مساء الاثنين 13 أبريل، بحضور فاعلين جمعويين ومهتمين بالمجال الثقافي، حيث أكد العباسي أن نجاح هذا الموعد الدولي يظل مرتبطا بمدى انخراط مختلف المتدخلين، وعلى رأسهم المثقفون والفنانون، الذين وصفهم بأنهم الركيزة الأساسية لإضفاء المعنى والروح على الحدث.
وأشار إلى أن دور المبدعين لا يقتصر على المشاركة الشكلية، بل يمتد إلى المساهمة الفعلية في صياغة مضامين البرامج الثقافية وإغنائها فكريا وفنيا، مبرزا أن مثل هذه التظاهرات تشكل أيضا فرصة لترسيخ الهوية المحلية وتعزيز الإحساس بالانتماء، إلى جانب تحفيز النشاط السياحي والتجاري.

وفي السياق ذاته، شدد على أهمية اعتماد خطة تواصلية ناجعة تواكب مختلف مراحل التحضير والتنفيذ، مبرزا الدور الحاسم لوسائل الإعلام في التعريف بالبرامج وضمان إشعاعها على الصعيدين الوطني والدولي.
من جهتهم، دعا أعضاء الهيئة المنظمة إلى إشراك أوسع للفاعلين الثقافيين وجمعيات المجتمع المدني في كل مراحل الإعداد، من التخطيط إلى التنفيذ والتقييم، معتبرين أن هذا النهج التشاركي يشكل مفتاحا لإنجاح التظاهرة وتحقيق أثر مستدام.
كما أكدوا على ضرورة فتح نقاش عمومي تفاعلي يتيح تبادل الرؤى والمقترحات، بما يعزز جودة البرنامج الثقافي ويكرس مكانة تطوان كفضاء للحوار الحضاري والتلاقح الثقافي.
وفي تصريحات سابقة، جدد العباسي التزام جماعة تطوان بتعبئة كل الإمكانيات لإنجاح هذا الحدث، مع الحرص على ضمان استفادة الساكنة من نتائجه الاقتصادية والثقافية، داعيا المواطنين إلى الانخراط الإيجابي وتقديم صورة تعكس ثراء وتنوع الموروث الثقافي للمدينة.