الطرق القروية بين البناء والصيانة: توجه جديد لضمان الاستدامة وفك العزلة

في معرض حديثه عن تطوير الشبكة الطرقية بالعالم القروي، أكد وزير التجهيز والماء نزار بركة أن الإشكال لم يعد يقتصر على إحداث الطرق، بل أصبح يرتبط أساسًا بضرورة الحفاظ عليها عبر صيانة منتظمة ومستدامة، معتبراً أن الاستثمار في الصيانة هو السبيل الأنجع لضمان ديمومة هذه البنيات.

وأشار المسؤول الحكومي إلى أن الوزارة خصصت منذ سنة 2024 ميزانية قارة تُمكّن من صيانة ما لا يقل عن 500 كيلومتر سنويًا من الطرق القروية، مبرزًا أن اتفاقيات شراكة مع عدد من الجهات ساهمت في تعزيز هذا التوجه، عبر توسيع عمليات التأهيل وإضافة كيلومترات جديدة للشبكة.

وفي سياق التحولات المؤسساتية، كشف الوزير عن توجه يروم إسناد تدبير الطرق الجهوية للجهات، بموجب مشروع قانون الجهوية المتقدمة، في خطوة تهدف إلى توسيع صلاحيات اللامركزية وتعزيز نجاعة التدبير الترابي.

350 * 350

أما بخصوص جودة الأشغال، فأوضح أن السنوات الأخيرة عرفت تحسنًا ملموسًا، بفضل تشديد آليات المراقبة وربط المسؤولية بالمحاسبة، سواء على مستوى المديرين الجهويين أو الشركات المنفذة، مع اعتماد إجراءات زجرية صارمة في حالات الغش، تصل إلى المتابعات القضائية، إضافة إلى تدخل لجان تفتيش متخصصة.

وعلى صعيد توسيع الشبكة الطرقية، سجل بركة تحقيق تقدم مهم، من خلال إنجاز نحو 21 ألف كيلومتر من الطرق القروية، إلى جانب برمجة 2400 كيلومتر إضافية خلال سنتي 2026 و2027، في إطار جهود تقليص الفوارق المجالية.

كما أبرز أن المخطط المندمج للتنمية القروية يمنح أولوية خاصة للطرق المؤدية إلى المؤسسات التعليمية والمراكز الصحية والأسواق والمناطق السياحية، بهدف تحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية وتسريع وتيرة التنمية بالمناطق التي تعاني من العزلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.