استقبل ، الأمين العام لـ، يوم الإثنين بمقر المنظمة في نيويورك، السفير المغربي ، الممثل الدائم للمملكة، بصفته رئيسًا للجنة بناء السلام.
وخلال هذا اللقاء، قدم هلال عرضًا مفصلًا حول الدينامية التي تقودها الرئاسة المغربية داخل اللجنة، مبرزًا أبرز المبادرات والنتائج التي تحققت ميدانيًا لدعم الاستقرار وترسيخ السلم، خاصة داخل عدد من الدول الإفريقية.
وأكد السفير أن تدخلات اللجنة خلال السنوات الماضية أفرزت آثارًا ملموسة في الدول المستفيدة، مشيرًا بشكل خاص إلى التجربة في ، حيث وقف عن قرب على التحولات الإيجابية التي شهدتها، بحكم إشرافه على تشكيلتها داخل اللجنة. وشدد على أن السلام المستدام يظل رهينًا بانخراط قوي ومتواصل للمنظومة الأممية.
كما أبرز أهمية تعبئة الموارد المالية وتطوير المشاريع، مع التأكيد على الدور المحوري الذي تضطلع به المؤسسات المالية الدولية في دعم مسارات الخروج من الأزمات، مذكرًا بأن التنمية والسلام عنصران متلازمان لا يمكن فصل أحدهما عن الآخر.

وفي السياق ذاته، أشار إلى أن اللجنة تعمل على توسيع شبكة شراكاتها لتعزيز أثر تدخلاتها، مستعرضًا لقاءاته مع مسؤولي ، حيث دعا إلى دعم أكبر للمبادرات الميدانية التي تقودها اللجنة.
وعلى صعيد الأنشطة المقبلة، وجه هلال دعوة إلى غوتيريش للمشاركة في حدثين رفيعي المستوى تحت الرئاسة المغربية، أولهما مقرر في 22 يونيو 2026 ضمن الدورة السنوية للجنة، حول موضوع “الشراكات من أجل السلام”، تزامنًا مع أول أسبوع دولي لبناء السلام والذكرى العشرين لتأسيس اللجنة. أما الحدث الثاني، فسيُعقد على المستوى الوزاري على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، برئاسة وزير الخارجية .
من جهته، عبّر غوتيريش عن امتنانه للدعوتين، معتبرًا الحدثين من أولويات الأجندة الأممية، ومثمنًا التزام المغرب وجهوده المتواصلة في دعم السلام، لا سيما من خلال قيادته لتشكيلة إفريقيا الوسطى داخل اللجنة.
كما شدد الأمين العام على أن لجنة بناء السلام تحظى بدعم واسع من الدول الأعضاء، بالنظر إلى نتائجها الميدانية، مؤكدًا أنها أضحت ركيزة أساسية ضمن منظومة الأمم المتحدة لتعزيز الاستقرار، خاصة في القارة الإفريقية، حيث ساهمت تدخلاتها في إحداث تحولات عميقة شملت مجالات التنمية والصحة والفلاحة وبناء المؤسسات.
وفي ختام اللقاء، حمّل غوتيريش السفير هلال رسالة تقدير واحترام موجهة إلى جلالة الملك ، تقديرًا للدور الذي تضطلع به المملكة في دعم السلم والأمن الدوليين.