“مرحبا 2026” تستعد لتحطيم الأرقام القياسية بعبور ملايين المسافرين بين المغرب وإسبانيا

تتجه عملية “مرحبا 2026” نحو تسجيل أرقام غير مسبوقة في حركة التنقل بين الضفتين المغربية والإسبانية، بعدما كشفت تقديرات رسمية عن توقع عبور أكثر من 3,5 ملايين مسافر، إلى جانب ما يقارب 800 ألف سيارة، خلال الموسم الصيفي المقبل، بزيادة تناهز 3 في المائة مقارنة بالعام الماضي.

وجرى الإعلان عن هذه المعطيات خلال انعقاد الدورة السابعة والثلاثين للجنة المغربية الإسبانية المشتركة بمدينة طنجة، حيث ناقش الطرفان مختلف الاستعدادات والتدابير التنظيمية الخاصة بعملية العبور المرتقبة، الممتدة من 15 يونيو إلى 15 شتنبر 2026.

وشهد الاجتماع مشاركة مسؤولين وممثلين عن عدة قطاعات حيوية من البلدين، من بينها الداخلية، والنقل، والصحة، والأمن، والحماية المدنية، إضافة إلى الدرك الملكي، ومؤسسة محمد الخامس للتضامن، وهيئات الهجرة ومراقبة الحدود، في إطار تنسيق مشترك لضمان نجاح هذه العملية السنوية الكبرى.

ومن أبرز المستجدات التي ستطبع نسخة هذه السنة، اعتماد منظومة رقمية حديثة لتدبير حركة العبور بشكل فوري، حيث ستتيح تتبع أوضاع السير والأنشطة المينائية والأحوال الجوية والحوادث بشكل لحظي، بهدف تسهيل تنقل المسافرين والحد من فترات الانتظار والاكتظاظ داخل الموانئ والمعابر الحدودية.

350 * 350

كما تقرر تعزيز الموارد البشرية المكلفة بالعملية بنسبة 10 في المائة مقارنة بالموسم الماضي، ليصل عدد المتدخلين إلى أكثر من 31 ألفا و500 شخص، يتوزعون بين عناصر الأمن والأطر الصحية والمساعدين الاجتماعيين والمترجمين والمتطوعين، ضمن شبكة تضم أزيد من 20 مؤسسة وإدارة معنية.

وأكد الجانبان المغربي والإسباني أن الرهان الأساسي خلال “مرحبا 2026” يتمثل في ضمان انسيابية العبور وتخفيف الضغط الذي تعرفه الموانئ، خاصة خلال فترة الذروة المرتبطة بعودة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج لقضاء العطلة الصيفية.

وفي السياق ذاته، دعت اللجنة المشتركة المسافرين إلى اقتناء تذاكر السفر مسبقا، باعتبارها خطوة ضرورية لتسهيل تنظيم الرحلات وتقليص الازدحام وتحسين ظروف الاستقبال والتنقل.

وتُعتبر عملية “مرحبا” من أكبر عمليات العبور الموسمية في العالم، إذ يتم تنظيمها بشكل متواصل منذ سنة 1986، في إطار تعاون مغربي إسباني يهدف إلى تأمين تنقل ملايين المسافرين بين أوروبا وشمال إفريقيا في ظروف آمنة ومنظمة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.