تحقيق إداري بمستشفى سانية الرمل بعد تعطل أجهزة التحاليل واحتجاج المرضى

باشرت المصالح المختصة التابعة للمجموعة الصحية الترابية بتطوان فتح تحقيق إداري حول الأعطاب التقنية التي أصابت أجهزة مختبر تحاليل الدم بالمستشفى الإقليمي سانية الرمل، وذلك عقب تصاعد شكاوى المواطنين بسبب تعطل بعض المعدات الحيوية، ما أجبر عددا من المرضى على التوجه إلى مختبرات خاصة لإجراء الفحوصات الطبية، مع ما يرافق ذلك من تكاليف إضافية أثقلت كاهل الأسر محدودة الدخل.

وحسب معطيات متطابقة، فقد كشفت النتائج الأولية للتحقيق عن الاستعانة بفريق تقني قادم من الرباط من أجل التدخل لإصلاح التجهيزات المعطلة، حيث تم بالفعل إصلاح أحد الأجهزة وإعادته إلى الخدمة، بينما تتواصل الأشغال التقنية لإصلاح جهاز ثانٍ يرتقب أن يستأنف عمله خلال الأيام القليلة المقبلة.

كما يسعى التحقيق الإداري إلى تحديد خلفيات التأخر في معالجة هذه الأعطاب، وما إذا كان الأمر ناتجا عن اختلالات إدارية أو تقصير في تتبع الصيانة، إضافة إلى البحث في شبهات مرتبطة بإمكانية دفع المرضى، بشكل غير مباشر، نحو اللجوء إلى المختبرات والمصحات الخاصة.

350 * 350

وفي سياق متصل، اعتمد المستشفى الإقليمي سانية الرمل آلية جديدة لتشغيل جهاز الرنين المغناطيسي، تقوم على إجراء الفحوصات محليا من طرف تقنيين متخصصين، ثم إرسال الصور والنتائج إلى المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بطنجة، حيث يشرف أطباء مختصون في الأشعة على قراءة الفحوصات وإعداد التقارير الطبية قبل إعادتها إلى المستشفى بتطوان.

وأوضحت المصادر ذاتها أن هذا الإجراء المؤقت جاء نتيجة الخصاص المسجل في الأطر الطبية المتخصصة، خصوصا أطباء الأشعة، رغم توفر تجهيزات حديثة ومتطورة اقتنتها الدولة باستثمارات مالية مهمة، غير أن تشغيلها بالشكل الكامل ما يزال رهينا بتوفير الموارد البشرية الكافية.

من جهتها، طالبت فعاليات حقوقية ومدنية بمدينة تطوان بالتعجيل بإصلاح مختلف الأجهزة الطبية ومعدات التحاليل داخل المؤسسات الصحية العمومية، وعلى رأسها مستشفى سانية الرمل، محذرة من استمرار معاناة المرضى وارتفاع كلفة العلاج، إلى جانب تزايد المخاوف من استغلال تعطل المعدات العمومية في توجيه المواطنين نحو القطاع الصحي الخاص.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.