المضيق تتهيأ لاحتضان عرس بحري دولي بمشاركة أطقم من ضفتي المتوسط
تستعد مدينة المضيق لاستقبال الدورة الثانية والعشرين من الأسبوع الدولي البحري، الذي سينظم ما بين 30 يونيو و5 يوليوز المقبلين بمبادرة من النادي الملكي البحري بالمضيق، في موعد رياضي بات يشكل إحدى أبرز التظاهرات البحرية على الصعيد الوطني.
وأكدت الجهة المنظمة أن هذا الحدث، الذي راكم أكثر من عشرين سنة من الاستمرارية، نجح في ترسيخ مكانته كملتقى دولي يجمع عشاق رياضة الإبحار من المغرب وخارجه، مستفيدا من الموقع الاستراتيجي للمضيق وإرثها البحري العريق المطل على البحر الأبيض المتوسط.
وتأتي دورة هذه السنة لتجدد التزام التظاهرة بنشر الثقافة البحرية وتعزيز قيم التنافس الرياضي وتبادل الخبرات بين البحارة، فضلا عن دعم إشعاع الرياضات البحرية بشمال المملكة.
وسيحظى الحدث ببعد متوسطي خاص من خلال احتضان سباق “روتا ديل سول فوينخيرولا – المضيق”، المنظم بشراكة مع نادي فوينخيرولا البحري الإسباني، والذي يحتفل هذه السنة بمرور خمسة وعشرين عاما على انطلاقه، في تجسيد متواصل لعلاقات التعاون الرياضي بين المغرب وإسبانيا.

ويتضمن برنامج التظاهرة مجموعة من المنافسات المتنوعة، تشمل سباقات الشراع الخفيف وكأس عيد العرش الخاصة بالقوارب الشراعية الكبيرة، بما يتيح مشاركة فئات عمرية مختلفة، من البحارة الناشئين إلى أصحاب التجربة والخبرة.
كما ستشهد الدورة تنظيم سباق لقوارب الصيد التقليدية بالمجاديف، في خطوة تروم إبراز الموروث البحري المحلي والحفاظ على الارتباط التاريخي بين ساكنة المضيق والأنشطة المرتبطة بالبحر.
ولإضفاء بعد اجتماعي وإنساني على الحدث، برمج المنظمون نشاطا خاصا برياضة الكاياك لفائدة الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، تأكيدا على أهمية الإدماج وجعل الفضاء البحري مفتوحا أمام الجميع.
ويواصل النادي الملكي البحري بالمضيق، من خلال هذه التظاهرة وغيرها من المنافسات الوطنية والدولية، جهوده الرامية إلى تطوير رياضة الإبحار وتثمين المؤهلات البحرية والسياحية التي تزخر بها جهة الشمال.
وفي هذا السياق، أكد رئيس النادي، علي اليونسي، أن الأسبوع الدولي البحري بالمضيق يظل فضاء للتلاقي وتبادل التجارب بين الممارسين، مشددا على أن هذه الدورة تجسد روح الانفتاح والتعاون، وتسهم في تشجيع الطاقات الشابة وترسيخ مكانة المضيق كجسر رياضي يربط بين المغرب وإسبانيا وفضاء البحر الأبيض المتوسط. :::