مع اقتراب الصيف.. الكراء العشوائي بمرتيل تحت مجهر المراقبة الأمنية

عادت قضية الكراء الموسمي بمدينة مرتيل إلى واجهة النقاش العمومي، عقب سلسلة من التدخلات الأمنية التي كشفت عن استغلال بعض الشقق المعدة للإيجار في إيواء أشخاص مبحوث عنهم أو متورطين في قضايا مختلفة، ما أعاد طرح تساؤلات حول مدى احترام الضوابط القانونية المؤطرة لهذا النشاط، خاصة مع اقتراب الموسم الصيفي الذي يشهد توافداً مكثفاً للمصطافين.

وجاء تجدد الجدل بعد نجاح عناصر الدرك الملكي، بتنسيق مع مصالح الأمن الوطني، في توقيف ثلاثة أشخاص داخل شقة سكنية بمرتيل، إثر عملية رصد وتتبع دقيقة. وتضاف هذه الواقعة إلى حالات مشابهة شهدتها المدينة خلال فترات سابقة، الأمر الذي أعاد تسليط الضوء على الثغرات التي ما تزال تعتري بعض عمليات الكراء الموسمي.

ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن جزءاً من هذا النشاط يتم خارج القنوات القانونية، حيث يتم في بعض الأحيان إيواء المكترين دون التصريح بهوياتهم أو تسجيل بياناتهم وفق المساطر المعمول بها، وهو ما قد يفتح المجال أمام استغلال بعض المساكن لأغراض غير مشروعة بعيداً عن أعين المراقبة.

350 * 350

ولا يتوقف الإشكال عند البعد الأمني فقط، بل يمتد إلى الجانب الاقتصادي والتنظيمي، في ظل استمرار عدد من الملاك في مزاولة نشاط الكراء الموسمي دون التصريح به أو الالتزام بالواجبات القانونية والضريبية، ما يساهم في توسع القطاع غير المهيكل ويؤثر على تنافسية النشاط السياحي المنظم.

وفي هذا السياق، يؤكد فاعلون محليون أن المرحلة الحالية تفرض تشديد آليات المراقبة وتفعيل القوانين المنظمة للقطاع، خصوصاً خلال فصل الصيف الذي يعرف ارتفاعاً كبيراً في الطلب على السكن المؤقت، بما يضمن حماية الزوار والسكان ويعزز صورة مرتيل كوجهة سياحية آمنة.

ويبقى التحدي المطروح، بحسب متابعين، في إيجاد معادلة متوازنة تجمع بين تشجيع الاستثمار وتنشيط الحركة السياحية من جهة، وضمان احترام القوانين وحماية الأمن العام من جهة أخرى، بما يخدم مصالح جميع الأطراف المعنية.

ومع اقتراب ذروة الموسم الصيفي، تتزايد التطلعات إلى اعتماد إجراءات أكثر صرامة وفعالية لمواكبة نشاط الكراء الموسمي، والحد من الممارسات غير القانونية التي قد تستغل هذا القطاع الحيوي لتحقيق أهداف بعيدة عن الغاية السياحية التي وجد من أجلها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.