دقت النقابة الوطنية لقطاع سيارة الأجرة، المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، ناقوس الخطر بشأن الوضعية الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها مهنيو القطاع، في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار المحروقات وتراجع قيمة الدعم الاستثنائي وعدم انتظام صرفه، إلى جانب ارتفاع تكاليف الصيانة والتأمين وقطع الغيار.
وطالبت النقابة، في بلاغ لها، بإقرار الكازوال المهني لفائدة مهنيي النقل باعتباره حلاً مستداماً، داعية، في انتظار ذلك، إلى تسقيف سعر الكازوال الموجه للنقل العمومي، ومراجعة قيمة الدعم وضمان صرفه بشكل منتظم.
كما دعت إلى تشديد مراقبة أسعار المحروقات وهوامش أرباح الشركات، واتخاذ إجراءات ضريبية من شأنها تخفيف الأعباء المالية عن المهنيين.
وفي ما يخص النقل عبر التطبيقات الرقمية، طالبت النقابة بوضع حد لما وصفته بالنقل غير المرخص والمنافسة غير المتكافئة، مع تنظيم عمل المنصات الرقمية ضمن إطار قانوني واضح، بما يسمح للسائقين المهنيين الحاملين لرخصة الثقة الإلكترونية بالاشتغال عبرها بشكل قانوني.

وأثارت النقابة أيضاً ملف التغطية الصحية، وما وصفته بتراكم الديون والاشتراكات على عدد من حاملي البطاقات المهنية، مطالبة بالإعفاء من هذه الديون واعتماد معيار الممارسة الفعلية للمهنة في تحديد المستفيدين، إلى جانب منح المهنيين فرصة جديدة للانخراط في منظومة الحماية الاجتماعية.
وبخصوص أسطول سيارات الأجرة، دعت النقابة إلى استئناف برنامج التجديد والرفع من قيمة الدعم المخصص له، مع تشجيع اقتناء السيارات الأقل استهلاكاً للوقود والسيارات الهجينة والكهربائية، وتسهيل الولوج إلى التمويل ومواكبة التحول الرقمي.
وختمت النقابة بلاغها بمطالبة الحكومة بفتح حوار استعجالي مع ممثلي القطاع، بهدف وضع خارطة طريق لمعالجة الملفات العالقة.
وحذرت النقابة من أن استمرار تجاهل مطالب المهنيين قد يدفعهم إلى خوض مختلف الأشكال النضالية والقانونية دفاعاً عن حقوقهم، واحتجاجاً على ما تعتبره وضعاً يهدد مستقبل قطاع سيارة الأجرة