احتجاجات واسعة واشتباكات بسبتة المحتلة.. إصابات في صفوف العسكريين وتوقيف مغاربة

م.ب

تعيش مدينة سبتة المحتلة خلال الآونة الأخيرة على وقع صفيح ساخن وحالة غير مسبوقة من الاحتقان الاجتماعي والسياسي، على خلفية الاحتجاجات الشعبية العارمة التي خاضها المئات من السكان المحليين للتعبير عن رفضهم التام للوضع المأزوم والضغوطات المتراكمة التي تعاني منها المدينة منذ نحو شهر كامل. وتأتي هذه التحركات التصعيدية في أعقاب التدفقات المكثفة لعشرات الآلاف من الأفراد القادمين عبر معبر تاراخال البحري، والتي خلقت تداعيات ميدانية واقتصادية ألقت بظلالها الثقيلة على الحياة اليومية بالثغر المحتل.

وقد انطلقت المسيرات الغاضبة من عدة نقاط حيوية ومتفرقة داخل المدينة، شملت أحياء ومناطق رئيسية مثل أودونيل، وساردينيرو، وبنيتيز، حيث رفع المتظاهرون الرايات الإسبانية وأعلام سبتة وسط شعارات قوية منددة بالوضع القائم وتردي الأوضاع الأمنية والمجالية. وتلتقي هذه المسيرات الاحتجاجية عند بوابات كامبو قبل أن تتوجه في مسار تصعيدي نحو ساحة دي لوس رييس المقابلة لمندوبية الحكومة، وسط إنزال أمني مكثف وطوق مشدد حاولت من خلاله السلطات تطويق الغضب الشعبي المتنامي.

350 * 350

وعلى صعيد الميدان، أسفرت هذه الاحتجاجات عن وقوع صدامات عنيفة وتدافعات قوية خلفت إصابات متفرقة في صفوف عناصر القوات العمومية والعسكريين الذين انتشروا لتأمين المنشآت الحيوية وحماية المرافق العامة، فضلاً عن تسجيل توقيف نحو اثني عشر شخصاً على ذمة الأحداث، وسط ترقب حذر وتطورات متسارعة للموقف الأمني بالمنطقة.

وتزامنت هذه التطورات الميدانية الساخنة مع انعقاد اجتماع طارئ ومغلق للقيادة الموحدة، خُصص حصرياً لتدارك الأزمة واحتواء تداعياتها، حيث ترأس هذا الاجتماع وزير السياسة الترابية، وشهد مشاركة وازنة لوزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة، إلى جانب رئيس حكومة سبتة المحلية وعدد من كبار المسؤولين والمستشارين والممثلين الأمنيين والحكوميين. وتأتي هذه الخطوة الرسمية في محاولة عاجلة للبحث عن صيغ استعجالية وحلول ميدانية وسياسية لكبح الانفجار الاجتماعي المتصاعد وإعادة الاستقرار تدريجياً إلى الثغر المحتل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.