تزامناً مع العد العكسي لانطلاق الحملات الانتخابية الخاصة باستحقاقات الثالث والعشرين من شتنبر المقبل، بدأت وكالات كراء السيارات بمدن الشمال، ولا سيما عاصمة البوغاز، تسجل حراكاً ملحوظاً في الطلب على مركبات محددة، في خطوة تعكس مساعي الفاعلين السياسيين لتأمين أدوات التنقل الضرورية لتغطية الدوائر الانتخابية مترامية الأطراف.
وفي هذا السياق، كشف مصدر حزبي بارز أن الاستعدادات الجارية تواجه تحديات لوجستية ملحوظة، تمثلت أساساً في صعوبة توفير الأعداد المطلوبة من السيارات المخصصة لتمشيط المناطق المستهدفة، مشيراً إلى أن طلبيات كبرى وُجهت لوكالات محلية لتأمين أساطيل من السيارات الرباعية الدفع، غير أن طاقة التوريد تواجه ضغطاً متزايداً في ظل محدودية العرض المؤقت.

وعلى الرغم من الانتعاشة الموسمية التي يراهن عليها القطاع لتعويض ركود الفترات السابقة، يرى جانب آخر من المهنيين أن الرواج المعلن عنه لا يعكس بالضرورة واقع الميدان بالنسبة لكافة الوكالات. وفي هذا الصدد، أشار فاعلون مهنيون بقطاع كراء السيارات بطنجة إلى أن جانباً كبيراً من المهنيين لم يتوصلوا بطلبات استثنائية من الهيئات السياسية، مؤكدين أن جانباً من السوق يخضع لشبكات تعاقدية مسبقة، بينما تعاني الوكالات المحلية من تراجع حجم الطلبات الفردية المباشرة مقارنة بما هو متوقع في محطات سياسية كبرى.
وتلجأ الأحزاب السياسية عادة إلى تعزيز بنيتها اللوجستية عبر كراء أسطول من السيارات لتسهيل تنقلات المناضلين والمتعاطفين، وضمان التواصل الميداني المباشر مع الناخبين في مختلف الأحياء والنقاط الحضرية والقروية، بهدف رفع حظوظ الظفر بالمقاعد المتنافس عليها في التشريعات المرتقبة.