زيدان يدافع عن حصيلة الحكومة والتهراوي يستعرض مشاريع إصلاح القطاع الصحي

م.ب

دافع مسؤولان بحزب التجمع الوطني للأحرار عن حصيلة الحكومة خلال لقاء تواصلي بإقليم شيشاوة، مؤكدين أن التدبير الحكومي مكّن من مواجهة أزمات وتحديات كبرى، فيما استعرضا عدداً من المؤشرات والإجراءات المرتبطة بالاستثمار والصحة والبنيات التحتية الصحية.

وفي هذا السياق، عبّر كريم زيدان، الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، عن اعتزازه بالثقة الملكية التي حظي بها، مشيداً بما وصفه بروح التآزر والعمل المشترك داخل مكونات الأغلبية الحكومية.

وأكد زيدان أن رئيس الحكومة عزيز أخنوش تعامل مع مختلف مكونات التحالف الحكومي بروح من التضامن والمسؤولية، معتبراً أن هذه المنهجية ساهمت في تحقيق نتائج إيجابية خلال الولاية الحكومية الحالية.

كما انتقد التصريحات الأخيرة الصادرة عن أحد أعضاء الحكومة بشأن تدبير الأغلبية، معتبراً أن الحديث عن “تقاسم الغنائم” لا يستند إلى معطيات أو أدلة ملموسة، ويمس بصورة العمل الحكومي، خاصة في المرحلة الأخيرة من عمر الحكومة.

وأضاف أن المشاريع الحكومية تخضع لمناقشات داخل المجلس الحكومي، كما تمر عبر مساطر المراقبة والتدقيق من قبل المؤسسات المعنية، مشدداً على أن تدبير الشأن العام يتم في إطار من الشفافية والمسؤولية.

وفي معرض حديثه عن الأزمات التي واجهها المغرب خلال السنوات الأخيرة، رفض زيدان تحميل الحكومة مسؤولية الكوارث الطبيعية أو الأزمات الدولية، مؤكداً أن صمود المملكة في مواجهة تداعيات الجفاف والزلازل والأزمات العالمية يعكس نجاعة التدبير الحكومي، وفق تعبيره.

وأشار في هذا الإطار إلى عدد من المؤشرات التي اعتبرها من أبرز منجزات الحكومة، من بينها تحقيق نسبة نمو بلغت 5 في المائة، وخفض معدل البطالة، وتعزيز مكانة المغرب كوجهة سياحية رائدة على الصعيد الإفريقي.

350 * 350

من جهته، أكد أمين التهراوي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار ووزير الصحة والحماية الاجتماعية، أن إصلاح المنظومة الصحية يمثل أحد المداخل الأساسية لتحسين القدرة الشرائية للمواطنين، مبرزاً أهمية توسيع التغطية الصحية لفائدة ملايين المستفيدين.

وأوضح التهراوي أن الحكومة تمكنت من تسريع إنجاز عدد من المشاريع الصحية التي ظلت متعثرة لسنوات، مشيراً إلى افتتاح 36 مستشفى ودخولها حيز الخدمة، إلى جانب مواصلة إنجاز 50 مشروعاً صحياً جديداً توجد بين مرحلتي الدراسات والأشغال.

وأضاف أن جهود الإصلاح شملت أيضاً مراكز الصحة الأولية، حيث تم تأهيل 1400 مركز صحي، مع إطلاق برنامج إضافي يهم 1600 مركز آخر، يرتقب افتتاح 500 منها، فضلاً عن خمسة مراكز صحية جديدة بإقليم شيشاوة خلال الأيام المقبلة.

وأكد المسؤول الحكومي أن عمليات التأهيل لم تقتصر على البنية التحتية، بل شملت أيضاً تجهيز المراكز الصحية وفق معايير موحدة تروم تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وفي ما يتعلق بالموارد البشرية، استعرض التهراوي الإجراءات المتخذة لمواجهة الخصاص في القطاع، من بينها إحداث سبع كليات جديدة للطب، والرفع من الطاقة الاستيعابية للتكوين، وتوظيف 10 آلاف ممرض.

كما أشار إلى اعتماد زيادات في أجور مهنيي الصحة، شملت الممرضين والأطباء، إلى جانب مواصلة العمل على تحسين ظروف العمل وتحفيز الكفاءات المغربية العاملة بالخارج على العودة إلى المملكة.

وختم التهراوي مداخلته بالتأكيد على أن المواطنين أصبحوا يقيّمون السياسات العمومية من خلال النتائج الميدانية والإصلاحات الملموسة، خاصة في قطاع الصحة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.