كشف عبد السلام العزيز، الأمين العام لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، عن أبرز مضامين البرنامج الانتخابي لتحالف اليسار الذي يضم الفيدرالية والحزب الاشتراكي الموحد، معلناً عن حزمة من الإجراءات الاجتماعية والاقتصادية، من بينها منحة بقيمة 5000 درهم عن كل ولادة.
وأوضح العزيز، خلال استضافته في برنامج “الطريق إلى الانتخابات 2026”، أن البرنامج الانتخابي للتحالف يتضمن 431 إجراءً، تهم بالأساس المجالات الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب مقترحات تهدف إلى دعم الشباب والأسر وتحسين أوضاع الفئات الهشة.
وفي هذا السياق، يقترح التحالف دعم الشباب حديثي الزواج، من خلال تمكينهم من أداء 20 في المائة فقط من قيمة الإيجار في إطار السكن الإيجاري العمومي، إضافة إلى تخصيص منحة بقيمة 5000 درهم لكل ولادة، بهدف تشجيع الشباب على الزواج والإنجاب.
كما يتضمن البرنامج، وفق العزيز، منح الشباب خريجي الجامعات ومؤسسات التكوين المهني 1500 درهم شهرياً لمدة سنة على الأقل، لمساعدتهم على تحمل تكاليف البحث عن العمل ومواكبتهم خلال المرحلة الانتقالية بين التخرج والولوج إلى سوق الشغل.
وفي ما يتعلق بالمتقاعدين وكبار السن، أشار العزيز إلى أن نحو نصف المسنين، وفق المعطيات التي استحضرها، لا يتوفرون على دخل، داعياً إلى إقرار ما سماه “دخل الكرامة” لفائدة هذه الفئة.

وعلى المستوى الاقتصادي، قال الأمين العام لفيدرالية اليسار إن التحالف يسعى إلى الانتقال من اقتصاد قائم على الريع إلى اقتصاد يعتمد على العمل والإنتاج، مستحضراً ارتفاع معدلات البطالة وضعف مشاركة النساء في سوق الشغل.
كما تحدث عن إصلاحات مقترحة في مجال الضريبة على الدخل، إلى جانب إجراءات تستهدف تحسين الوضع الاجتماعي والاقتصادي للطبقة المتوسطة.
وفي الجانب السياسي، أكد العزيز أن تحويل تحالف اليسار إلى اندماج بين الحزبين المكونين له “غير مطروح نهائياً”، موضحاً أن التحالف سيواصل العمل المشترك بعد الانتخابات، من خلال تنزيل برنامجه السياسي والانتخابي والترافع حول قضاياه.
وبخصوص المشاركة في الحكومة، أوضح أن دخول الحكومة ليس مطروحاً بالنسبة إلى التحالف في المرحلة الحالية، مؤكداً في المقابل أن التأثير السياسي يمكن أن يتم من موقع المعارضة أو الحكومة.
وانتقد العزيز تدبير وزارة الداخلية للانتخابات، داعياً إلى اعتماد هيئات مستقلة للإشراف على العملية الانتخابية، ومعتبراً أن ضمان نزاهة الانتخابات يتطلب تغيير طريقة تدبيرها.
كما شدد على أن من أولويات تحالف اليسار تحقيق انفراج سياسي والقطع مع ما وصفه بالاعتقال السياسي، معتبراً أن برنامجه لا يقتصر على المطالب الاجتماعية، بل يتضمن، وفق تعبيره، انتقالات كبرى في مجالات الديمقراطية والاقتصاد والعدالة الاجتماعية.