يستعد العاهل الإسباني الملك فيليبي السادس والملكة ليتيثيا للتوجه إلى مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، في زيارة تكتسي دلالات سياسية ورمزية لافتة، وذلك قبل استقبال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون في مدريد، ضمن زيارة دولة مرتقبة إلى إسبانيا.
وأفادت صحيفة «ليبرتاد ديجيتال» الإسبانية بأن زيارة الملك إلى المدينتين تندرج ضمن برنامج تحركات مرتقب خلال الأسابيع المقبلة، في انتظار تأكيد الموعد الرسمي من القصر الملكي الإسباني.
وفي حال تأكدت الزيارة، فستكون الأولى للملك فيليبي السادس إلى سبتة ومليلية منذ اعتلائه العرش سنة 2014، وتوليه رئاسة الدولة خلفاً لوالده الملك خوان كارلوس الأول.

وتأتي هذه الخطوة في سياق الالتزام الذي سبق أن أعلن عنه رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، بعدما أكد، خلال جلسة بمجلس النواب في الثالث من شتنبر الجاري، أن الملك فيليبي السادس سيزور المدينتين «خلال الأسابيع المقبلة».
وكان سانشيز قد كشف عن هذه الزيارة في خضم جلسة برلمانية خُصصت لتقديم توضيحات بشأن أزمة الهجرة التي شهدتها سبتة المحتلة أواخر يونيو، في أعقاب التدفقات الكبيرة للمهاجرين نحو المدينة.
وأكد رئيس الحكومة الإسبانية آنذاك أن زيارة الملك ستجسد، وفق تعبيره، «الالتزام الكامل للدولة» تجاه سبتة ومليلية، في رسالة سياسية واضحة بشأن المكانة التي توليها مدريد للمدينتين.
وتحمل الزيارة المرتقبة أهمية خاصة، ليس فقط لكونها أول محطة للملك في المدينتين منذ توليه العرش، وإنما أيضاً لتزامنها مع ملفات حساسة مرتبطة بالهجرة وأمن الحدود والعلاقات المغربية الإسبانية، ما يجعل أي تحرك ملكي نحو سبتة ومليلية محط متابعة واهتمام واسع في المنطقة.