أكتوبر يحسم محطة جديدة في ملف الصحراء.. اليونان على رأس مجلس الأمن وتجديد «مينورسو» في الواجهة

م.ب

 

يدخل ملف الصحراء المغربية خلال شهر أكتوبر المقبل مرحلة جديدة داخل مجلس الأمن الدولي، بالتزامن مع تولي اليونان رئاسة المجلس واقتراب موعد تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة «مينورسو»، التي تنتهي في 31 أكتوبر 2026.

وتكتسي هذه المحطة أهمية خاصة في ظل الموقف الذي عبرت عنه أثينا مؤخراً بشأن مقترح الحكم الذاتي المغربي، إذ أعلنت دعمها للمسار السياسي الذي تقوده الأمم المتحدة، وأكدت تأييدها لجهود المبعوث الشخصي للأمين العام، ستافان دي ميستورا، من أجل الدفع نحو مفاوضات على أساس المقترح المغربي.

وكان وزير الخارجية اليوناني قد اعتبر، عقب مباحثاته مع ناصر بوريطة في أثينا، أن مبادرة الحكم الذاتي تمثل مساهمة جادة وموثوقة في المسار الأممي، ويمكن أن تشكل حلاً واقعياً لتسوية النزاع. كما رحبت اليونان بالقرار 2797 الذي اعتمده مجلس الأمن في أكتوبر 2025.

وتأتي رئاسة اليونان للمجلس في توقيت يرتبط مباشرة بالملف، إذ تنتهي الولاية الحالية لبعثة «مينورسو» في آخر أيام أكتوبر، ما يجعل تجديد ولايتها من أبرز الاستحقاقات المنتظرة خلال الشهر.

350 * 350

وكان مجلس الأمن قد اعتمد القرار 2797 بأغلبية 11 صوتاً، مقابل عدم تصويت أي عضو ضده وامتناع ثلاثة أعضاء، ونص القرار على تمديد ولاية «مينورسو» إلى غاية 31 أكتوبر 2026.

ولا تقتصر أهمية المرحلة المقبلة على هوية الدولة التي تترأس المجلس، إذ ستجري المناقشات في ظل استمرار مفعول القرار الأممي الأخير، إلى جانب التحركات التي يقوم بها المبعوث الأممي بهدف دفع الأطراف نحو استئناف العملية السياسية.

وفي هذا السياق، يواصل المغرب تحركاته الدبلوماسية على مستوى الأمم المتحدة، بالتزامن مع اقتراب موعد مناقشة الملف وتجديد ولاية البعثة الأممية، بينما تتجه الأنظار إلى طبيعة المداولات التي سيشهدها مجلس الأمن واللغة التي ستتضمنها الوثيقة المرتقبة بشأن مستقبل العملية السياسية.

وتكتسب المواقف داخل مجلس الأمن أهمية خاصة، بالنظر إلى أن المجلس يتكون من 15 عضواً، بينهم خمسة أعضاء دائمين وعشرة أعضاء غير دائمين. وتؤكد المعطيات الرسمية للأمم المتحدة أن اليونان تتولى رئاسة المجلس خلال أكتوبر 2026، وفق نظام التناوب الشهري بين أعضائه.

وبذلك، يفتح أكتوبر المقبل محطة جديدة في تدبير ملف الصحراء داخل مجلس الأمن، تجمع بين رئاسة يونانية ذات موقف معلن بشأن مقترح الحكم الذاتي، واستحقاق تجديد ولاية «مينورسو»، إلى جانب استمرار الجهود الأممية الرامية إلى دفع العملية السياسية نحو حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الأطراف.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.