من سبتة إلى بروكسيل.. البرلمان الأوروبي يطالب بتعزيز التعاون مع المغرب بشأن الهجرة والحدود

م.ب

 

عاد ملف أحداث العبور الجماعي إلى سبتة خلال نهاية يوليوز الماضي إلى واجهة النقاش داخل البرلمان الأوروبي، الذي اعتمد قراراً تناول تداعيات الأحداث ودعا إلى تعزيز التعاون بين المغرب وإسبانيا في عدد من الملفات المرتبطة بالهجرة وحماية الحدود.

واعتمد البرلمان الأوروبي القرار بأغلبية 339 صوتاً مقابل 225، مع امتناع 16 عضواً عن التصويت، متضمناً دعوة إلى تكثيف التعاون بين إسبانيا والمغرب بشأن إعادة واستقبال المهاجرين الذين لا يحق لهم البقاء في الاتحاد الأوروبي، مع التأكيد على احترام القانون الأوروبي والدولي.

كما شدد القرار على أهمية التعاون مع دول الجوار في تدبير قضايا الهجرة، وربط العلاقات مع هذه الدول بمستوى التعاون في مجالات من بينها مراقبة الحدود، ومكافحة تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر، فضلاً عن تحديد الهوية وإجراءات إعادة القبول.

350 * 350

ويأتي هذا الموقف في سياق أوروبي أوسع أعاد خلاله تدفق المهاجرين إلى سبتة في يوليوز طرح أسئلة بشأن حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي وآليات التعامل مع حالات التدفق المفاجئ، إلى جانب الحاجة إلى تنسيق أكبر مع دول الجوار.

وفي المقابل، تضمن القرار الأوروبي مواقف مرتبطة بحماية الحدود الإسبانية، حيث دعا إلى تعزيز أمن الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي في سبتة، كما أكد على احترام السلامة الإقليمية للدول الأعضاء.

ويبرز مضمون القرار أن ملف الهجرة بين المغرب والاتحاد الأوروبي يظل مرتبطاً بتعاون متعدد الجوانب، خاصة في ظل موقع المغرب كشريك في تدبير قضايا الهجرة والحدود، مع استمرار وجود نقاط خلاف ومواقف متباينة بشأن طريقة التعامل مع التدفقات غير النظامية.

وبذلك، أعادت أحداث سبتة ملف الهجرة المغربية الأوروبية إلى صدارة النقاش المؤسساتي الأوروبي، في وقت تتجه فيه بروكسيل إلى تعزيز التنسيق مع دول الجوار بشأن إدارة الحدود والعودة ومكافحة شبكات تهريب المهاجرين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.