عملية أمنية واسعة في سبتة.. مدرعات و30 شاحنة لإخلاء مخيم يضم آلاف المهاجرين

م.ب

باشرت الشرطة الوطنية الإسبانية، صباح الأحد، عملية أمنية واسعة لإخلاء وتفكيك جزء من مخيم للمهاجرين أقيم على شاطئ «الترمبولين» في سبتة، في إطار تحركات السلطات لمعالجة أوضاع التجمعات التي تشكلت عقب موجة العبور الجماعي التي شهدتها المدينة أواخر يوليوز.

وشهدت العملية انتشارا أمنيا مكثفا، بمشاركة أكثر من 30 شاحنة تابعة للشرطة، إلى جانب مركبتين مدرعتين من طراز BMR ومركبة VAMTAC، فيما تشير تقديرات السلطات إلى وجود أكثر من 3500 مهاجر داخل المخيم.

وانطلقت المرحلة الأولى من الإخلاء في المنطقة القريبة من محطة تحلية المياه، على أن تستمر العملية بشكل تدريجي لتشمل باقي أجزاء المخيم، وذلك بسبب محدودية الطاقة الاستيعابية لمراكز الاستقبال، التي لا تسمح بإخلاء جميع الموجودين دفعة واحدة.

وبالتزامن مع العملية، جرى نقل الأشخاص الذين شملهم الإخلاء بواسطة حافلات إلى مركز الاستقبال المؤقت للأجانب بمنطقة تاراخال، حيث يخضعون لإجراءات التعرف وتقييم أوضاعهم، قبل اتخاذ التدابير المناسبة بشأن كل حالة. كما أتيحت للمواطنين المغاربة إمكانية العودة الطوعية إلى المغرب.

وتأتي عملية الإخلاء في ظل ظروف صعبة يعيشها المخيم، الذي أقيم على الشاطئ منذ موجة العبور الجماعي، وسط مخاوف تتعلق بالسلامة والصحة العامة، إلى جانب صعوبات مرتبطة بالإيواء وتوفير الخدمات الأساسية.

وتعمل السلطات الإسبانية على إنهاء وجود المخيمات المقامة على شواطئ سبتة، حيث حددت يوم 15 أكتوبر موعدا مستهدفا لاستكمال إخلاء مخيم «الترمبولين».

وتتزامن هذه التحركات مع اقتراب الزيارة المرتقبة للملك الإسباني فيليبي السادس والملكة ليتيثيا إلى سبتة يومي 13 و14 أكتوبر، في وقت لا تزال فيه المدينة تواجه تداعيات موجة العبور الجماعي التي شهدتها أواخر يوليوز.

ومع انطلاق عملية إخلاء «الترمبولين»، تدخل أزمة مخيمات المهاجرين في سبتة مرحلة جديدة، في ظل استمرار التحديات المرتبطة بمحدودية أماكن الاستقبال وتسريع معالجة أوضاع الأشخاص الموجودين خارج مراكز الإيواء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.