يستعد تحالف اليسار، المكوّن من الحزب الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار الديمقراطي، لدخول الولاية التشريعية الجديدة بخطة عمل تروم تعزيز حضوره داخل مجلس النواب وممارسة دوره الرقابي على الحكومة التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري.
ويدخل التحالف المؤسسة التشريعية بتمثيلية من ثمانية نواب، بعد أن أفرزت الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026 فوز خمسة مرشحين عبر الدوائر الجهوية وثلاثة عبر الدوائر المحلية، ما أتاح له تشكيل مجموعة نيابية خاصة به.
وقال جمال العسري، الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد، إن المجموعة النيابية للتحالف تدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقها، خاصة في ظل الاهتمام الذي سيحظى به أداؤها من طرف الرأي العام ووسائل الإعلام داخل المؤسسة التشريعية.

وأوضح العسري أن مكونات التحالف لم تواجه صعوبات في تدبير تشكيل مجموعتها النيابية، مؤكداً أن الانسجام بين الحزب الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار الديمقراطي يسمح بتدبير المرحلة بشكل موحد.
ومن المنتظر أن تضع المجموعة النيابية، خلال اجتماعها، ميثاقاً وخطة عمل لتنظيم اشتغال أعضائها خلال الولاية الحالية، بما يشمل تحديد أولويات العمل البرلماني وآليات التنسيق بين النواب، إلى جانب توزيعهم على اللجان الدائمة بحسب الاختصاصات.
وفي السياق ذاته، حسم التحالف موقفه من التنسيق البرلماني مع حزب العدالة والتنمية، إذ أكد العسري أن مكوني التحالف لا يتجهان إلى إقامة تنسيق برلماني مع فريق الحزب، بسبب استمرار اختلافات جوهرية على مستوى المرجعيات والمواقف السياسية.
ويضم الفريق البرلماني لتحالف اليسار كلاً من فاطمة الزهراء عبدون عن مراكش-آسفي، وسناء فوزي عن سوس-ماسة، ومنية رشاشي عن فاس-مكناس، ونبيلة جلال عن الدار البيضاء-سطات، وسعاد افريقش عن الرباط-سلا-القنيطرة، إضافة إلى نبيلة منيب عن الدار البيضاء-أنفا، وعمر محمود بنجلون عن الرباط-المحيط، ورشيد مشيش عن بني ملال.
وبذلك يستعد تحالف اليسار لخوض تجربة برلمانية جديدة بتمثيلية أكبر من الولاية السابقة، مع التركيز على بناء مجموعة نيابية منسجمة وترجمة مواقفه السياسية إلى عمل رقابي وتشريعي داخل مجلس النواب.