رئيس أركان القوات المسلحة الليبية في زيارة رسمية إلى المغرب لبحث التعاون العسكري

م.ب

 

أجرى الفريق أول ركن خالد حفتر، رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة العربية الليبية، زيارة رسمية إلى المغرب، هي الأولى من نوعها، حيث عقد مباحثات مع الفريق أول محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية، بمقر القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية في الرباط.

 

وتندرج الزيارة، التي تمتد إلى منتصف أكتوبر الجاري وفق المعطيات الواردة، في سياق بحث آفاق تطوير التعاون العسكري بين البلدين، وتعزيز التواصل بين المؤسستين العسكريتين، إلى جانب تبادل الخبرات والتجارب في عدد من المجالات ذات الاهتمام المشترك.

 

 

وخلال لقاء مع مسؤولين عسكريين مغاربة، عبّر خالد حفتر عن تقديره لحفاوة الاستقبال، مشيداً بمكانة المغرب على المستويين الإقليمي والدولي، ومؤكداً تطلعه إلى بناء تعاون مشترك يستند إلى برامج عمل ورؤى مستقبلية.

 

وفي قراءة لأبعاد هذه الزيارة، اعتبر الباحث في الشؤون المغاربية إدريس أحميد أنها تأتي في ظل تحديات أمنية وسياسية تعرفها ليبيا والمنطقة، ما يعزز أهمية التنسيق بين المؤسسات العسكرية والأمنية في دول الجوار.

 

350 * 350

وأوضح أحميد أن المباحثات قد تتيح تبادل وجهات النظر بشأن قضايا تشمل أمن الحدود، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، والتعامل مع الهجرة غير النظامية، مشيراً إلى أن هذه الملفات تتجاوز حدود الدول وتستدعي تعزيز التعاون الإقليمي.

 

وأضاف الباحث أن العلاقات المغربية الليبية تستند إلى روابط تاريخية وتواصل سياسي متراكم، مذكّراً باستضافة المغرب جولات من الحوار الليبي، من بينها اتفاق الصخيرات سنة 2015 ولقاءات بوزنيقة التي تناولت ملفات مرتبطة بالمسار السياسي والمؤسسات الليبية.

 

 

 

كما أشار إلى أن التجربة المغربية في مجالات التكوين والتدريب والتعاون العسكري وتطوير القدرات الدفاعية قد تتيح فرصاً لتبادل الخبرات، وفق ما يتفق عليه الجانبان، معتبراً أن تطوير التعاون الأمني يمكن أن يشكل أحد مسارات دعم الاستقرار في المنطقة.

 

وشدد أحميد على أن التعاون العسكري لا ينفصل عن الحاجة إلى معالجة شاملة للأزمة الليبية، تشمل المسار السياسي وبناء مؤسسات وطنية موحدة وقادرة على أداء مهامها، إلى جانب تعزيز التنسيق مع دول الجوار.

 

وتأتي هذه الزيارة في إطار العلاقات بين المغرب وليبيا، مع ترقب ما قد تسفر عنه الاتصالات العسكرية من فرص عملية للتعاون وتبادل التجارب، في وقت تظل فيه قضايا الأمن والاستقرار وتوحيد المؤسسات من أبرز الملفات المطروحة على الساحة الليبية.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.