تُكثّف الأجهزة الأمنية الإسبانية تحرياتها بشأن ملف يُحتمل ارتباطه بعمليات غسل أموال، وذلك على ضوء معطيات تشير إلى تداول غير اعتيادي لتذاكر يانصيب فائزة ضمن سحب عيد الميلاد لعام 2025.
وبحسب ما أوردته صحيفة محلية، باشرت الشرطة الوطنية، تحت إشراف وحدة الجرائم الاقتصادية والمالية، الاستماع إلى عدد من الأشخاص المشتبه في صلتهم بالقضية، من بينهم عنصر يعمل ضمن الشرطة المحلية بمدينة سبتة، في إطار تحديد الأدوار المحتملة لكل طرف.

وترجع بداية القضية إلى عملية أمنية سابقة استهدفت شبكة يُعتقد تورطها في أنشطة غير قانونية، حيث كشفت التحقيقات عن تسجيلات ومحادثات توحي بوجود محاولات لاقتناء تذاكر يانصيب سبق أن حازت على جوائز مالية، في سياق يُشتبه أنه يهدف إلى إدخال أموال غير مشروعة إلى الدورة الاقتصادية بشكل قانوني ظاهريًا.
كما يعمل المحققون على تفريغ وتحليل اتصالات تم اعتراضها خلال عمليات المراقبة، يُرجح أنها تُظهر تنسيقًا بين عدة أطراف لشراء تذاكر رابحة مقابل مبالغ تتجاوز قيمتها الفعلية.
وتعزز هذه المؤشرات فرضية استخدام هذه الآلية كوسيلة محتملة لتبييض الأموال، عبر تحويلها إلى معاملات تبدو مشروعة في ظاهرها. ولا تزال التحقيقات جارية، مع احتمال اتساع دائرة الاشتباه لتشمل أطرافًا أخرى يُعتقد تورطها في عمليات البيع أو الوساطة، في انتظار ما ستُسفر عنه نتائج البحث القضائي تحت إشراف النيابة المختصة.