تبرئة جماعية في ملف “غسل الأموال” بسبتة تُشعل نقاشاً قانونياً واسعاً

أثار حكم قضائي صدر، يوم الثلاثاء، بمدينة سبتة، موجة كبيرة من التفاعل داخل الأوساط القانونية والأمنية، بعدما قضت المحكمة ببراءة 12 شخصاً كانوا متابعين في قضية مرتبطة بشبهات غسل الأموال، وذلك عقب مسار قضائي دام قرابة سنة ونصف.

ووفقاً لما تداولته وسائل إعلام محلية، فإن هذه القضية تُعد من أبرز الملفات التي حظيت بمتابعة إعلامية مكثفة ضمن ما يُعرف بجرائم المال الكبرى، خاصة بالنظر إلى تعقيد مراحل التحقيق وتعدد جلسات المرافعة. وقد شمل الحكم أيضاً إحدى عناصر الشرطة المحلية التي كانت ضمن قائمة المتهمين.

القضية، التي تابعتها النيابة العامة على أساس الاشتباه في تورط المعنيين في عمليات غسل أموال يُعتقد أن مصدرها غير مشروع، انتهت بحكم مفصل تجاوز 400 صفحة، خلصت فيه المحكمة إلى إسقاط كافة التهم الموجهة للمتابعين.

350 * 350

وفي تعليلها، أكدت الهيئة القضائية غياب أدلة كافية تثبت وجود شبكة إجرامية منظمة، أو وجود صلة مباشرة بين ممتلكات المتهمين وأنشطة غير قانونية. كما شددت على أن المعطيات التي تم جمعها خلال التحقيق لا تسمح بالقول إن امتلاك ثروات مالية أو وجود علاقات شخصية أو عائلية بين بعض الأطراف يُعد دليلاً على ارتكاب جريمة غسل الأموال.

وأضافت المحكمة أنها قامت بدراسة كل حالة بشكل مستقل، دون أن تتوصل إلى ما يفيد بوجود تنسيق إجرامي أو تورط جماعي في الأفعال موضوع المتابعة.

ومن المنتظر أن يفتح هذا الحكم باب النقاش مجدداً حول معايير الإثبات المعتمدة في قضايا غسل الأموال، ومدى تعقيد تحديد المسؤولية الجنائية في مثل هذه الملفات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.