تحديات الإدماج الشامل لذوي الإعاقة في المغرب رغم التقدم المحرز

أكد عبد الجبار الرشيدي أن المساعي الرامية إلى تعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة بالمغرب، على الرغم من التقدم الملحوظ الذي تحقق خلال السنوات الأخيرة، ما زالت تصطدم بعدة عراقيل تحول دون تحقيق إدماج فعلي داخل المرافق العمومية.

وخلال عرضه لنتائج دراسة تناولت موضوع “الولوج إلى المرافق والإدماج الإداري للأشخاص في وضعية إعاقة”، اليوم بقصر المؤتمرات بسلا، أشار المسؤول الحكومي إلى أن أبرز هذه التحديات تتمثل في ضعف تجهيزات الولوج، سواء داخل الإدارات العمومية أو عبر الخدمات الرقمية، إلى جانب عدم الالتزام بحق الأولوية في الاستفادة من الخدمات.

كما أبرز أن إشكالات أخرى تطرح بقوة، من بينها محدودية تطبيق نسبة 7% المخصصة لتشغيل هذه الفئة، وضعف الإلمام بخصوصيات مختلف أنواع الإعاقات، فضلاً عن نقص التكوين لدى موظفي الإدارات، وهو ما ينعكس سلباً على جودة الاستقبال والمرافقة.

350 * 350

وأشار أيضاً إلى أن بعض الممارسات التي لا تحترم القوانين المنظمة للولوجيات، خاصة في مجال التعمير، تزيد من تعقيد وضعية الأشخاص في وضعية إعاقة، وتحول دون تمتعهم الكامل بحقوقهم، خصوصاً في ما يتعلق بالاستقلالية والمشاركة المجتمعية.

وفي المقابل، نوه الرشيدي بما تحقق من مكتسبات، مثل تنظيم مباريات توظيف موحدة، وإطلاق مبادرات لتحسين الولوجيات، وإحداث مراكز مخصصة للاستقبال والمواكبة، مؤكداً أن تحقيق تحول نوعي يظل رهيناً بتعزيز الجهود وترسيخ ثقافة الإدماج داخل المجتمع والإدارة.

وفي ختام مداخلته، دعا إلى تبني مقاربة شمولية تقوم على مبادئ الإنصاف وتكافؤ الفرص، مع ضرورة تطوير آليات تقييم الإعاقة وتكييف السياسات العمومية بما يستجيب لحاجيات هذه الفئة، ويضمن إدماجها بشكل فعّال في مختلف مجالات الحياة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.